فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 113

المطلب الرابع: عوامل نجاح التنمية الاقتصادية.

مما سبق عرفنا بأن التنمية الاقتصادية هي وسيلة للوصول إلى أهداف محددة ومعلومة، يحددها الدكتور العبادي في أربع نقاط وهي:

· تغطية جميع المرافق الاقتصادية التي تحتاجها الأمة.

· تحقيق الحياة الكريمة لكل إنسان في المجتمع.

· بناء قوة الأمة الاقتصادية، بحيث تكون قادرة على الصمود في وجه التحديات الخارجية.

· تأمين فرص العمل لكل القادرين عليه [1] .

حتى يمكن للدولة المتخلفة الوصول بعملية التنمية للأهداف المسطرة لها وجب عليها اختيار إستراتيجية سليمة لتلك التنمية، ويقصد بإستراتيجية التنمية ذلك الأسلوب الذي تنتهجه الدولة في رسم السياسة الإنمائية والانتقال بالمجتمع من حال الركود الاجتماعي إلى مرحلة النمو الاقتصادي الذاتي، وهذا الأسلوب يختلف من دولة إلى أخرى باختلاف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وكذا الدور الذي تقوم به الدولة في تسيير مجرى النشاط الاقتصادي والأهداف المرجوة من عملية التنمية [2] .

1.عامل النمو غير المتوازن للتنمية:

هذا العامل يعتمد على توجيه الاستثمارات نحو عدد محدد من القطاعات الاقتصادية أو الصناعات التي تتميز بالأهمية التنموية، تمنح هذه القطاعات المحددة تفوق استثماري وبعد ذلك يتم التحول نحو تطوير القطاعات والصناعات الأخرى، وتتحقق هذه المراحل المتعاقبة نتيجة لحدوث وفرات خارجية تولدت عن الاستثمارات السابقة في القطاعات السائدة.

ففي هذا الصدد فإن نظرية النمو غير المتوازن تفرق بين نوعين من آثار الدفع، مثل:

· صناعات ذات الدفع للخلف: صناعة الحديد والصلب حيث تتطلب صناعة استخراج الخام وصناعة الفحم.

(1) مجلة المنار الإسلامي، مرجع سبق ذكره، ص 64.

(2) د. حسين درويش العشري، مرجع سبق ذكره، ص 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت