فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 113

2.غموض وتعقيد النظام الجبائي:

فيما يخص الضرائب المباشرة تتمثل في عدة أنواع من الضرائب وكل نوع تفرض عليه تقنية ضريبية في مجال تطبيقه، بالإضافة إلى النظام السابق يتعب الممول بكثرة التصريحات لأنه لكل نوع من الضريبة تصريح خاص بها، وهذا يزيد من ملل المعني بها وبالتالي تسبب مشاكل وبعض التعطيلات بالنسبة للإدارة الجبائية كما أنه يكلفها من ناحية الأوراق الوثائق الرسمية، أما من ناحية الضرائب غير المباشرة فمن حيث مجالات تطبيقها المحدود، وتعدد المعدلات والنسب والحد من الحق في الخصام.

3.زيادة الغش والتهرب الضريبيين:

وهذا ناشئ عن كثرة اللوائح والقوانين التشريعية التي لا تخلو في الغالب من الثغرات او التعارض فيما بينها مما قد يسمح للمكلفين بدفع ضريبة لاستغلال هذه النقائص، كما يستندون عليها عادة للتخلص من دفع الضريبة، وكذلك نجد التفرقة في نسب الضريبة وكثرتها حطمت الرغبة والإحساس بالمشاركة التضامن لدفع الضريبة.

بالإضافة إلى هذا كله ضعف الجهاز الإداري وكذا اليد العاملة غير المؤهلة وغير القادرة على أعمال المراقبة والمتابعة والتحصيل مع نقص الأجهزة الحديثة، المر الذي أدى إلى نقص التجاوب بين الإدارة والمكلفين بالضريبة.

من اجل هذا كله جاءت هذه الإصلاحات وجاء معها التعديل الذي صدر في قانون المالية لسنة 1991 [1] .

المبحث الثاني: إصلاحات الإدارة الجبائية.

إن إصلاحات التشريعات الجبائية في إطار إصلاح جبائي شامل لابد أن يكون مرفقا بإصلاحات قاعدية تتمثل في إدخال بعض التنظيمات الجديدة على الهيكل الإداري والعمل على توفير كل الإمكانيات المادية البشرية اللازمة لها.

المطلب الأول: تنظيم الإدارة الجبائية.

عمد المشروع الجزائري من خلال هذا الإصلاحات إلى إعادة التنظيم الإداري والهيكلة الإدارية سواء بالنسبة لمصالحه الداخلية أو الخارجية.

(1) الإصلاحات الجبائية، حصيلة وآفاق، المديرية العامة للضرائب 1999، ص 03.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت