إن الصعوبة التي لمسناها في التمييز بين الضرائب المباشرة والضرائب الغير المباشرة، جعلت علماء المال يفضلون التميز بين الضرائب بالاستناد إلى مطارح الضريبة، هذه المطارح لا تعدوا أن تكون رأس مال، أو دخل أو نفقة.
المطلب الأول: الضرائب على الدخل.
إن مع التطور والتوسع التجاري وانتشار الصناعة ظهرت أنواع جديدة من دخول الثروة المنقولة لم تكن تتناولها الضرائب قديما، وقد رأت بأن من الضروري تحصل هذه الإيرادات الغزيرة للخزينة العامة للدولة كما يعد الدخل أفضل مقياس لقدرة الأفراد على دفع الضرائب.
1.تعريف الدخل:
لقد اختلف علم الاقتصاد وعلم المالية العامة على تعريف الدخل فيعرفه FISHER بأنه عبارة عن تيار من الاشباعات يتدفق خلال فترة زمنية معينة كما يعرفه HICKS بأنه"عبارة عن القيمة النقدية للسلع والخدمات التي يحصل عليها الفرد من مصدر معين خلال فترة زمنية معينة [1] أما المالية العامة فيرجع تعريفها إلى نظريتين:"
نظرية المصدر والتي تعرفه على أنه قوة شرائية نقدية تتدفق بصفة دورية خلال فترة زمنية معينة أما نظرية الإثراء فتعرفه بأنه القيمة النقدية للزيادة الصافية لمقدرة الشخص الاقتصادية بين تاريخين أو خلال مدة زمنية معينة [2] وعلى العموم فيمكن أن نعرف الدخل على انه تلك الزيادة في ذمة الممول خلال فترة زمنية معينة, هذه الزيادة تقدر بالنقود وعند استهلاكها لا تمس الثروة الأصلية.
2.الضريبة على الدخل:
تقدر الضريبة على أساس ما يحققه المكلف منها خلال فترة زمنية معينة سواء كانت جهرا أم سرا, ونستطيع أن نميز من خلال التعريف السابق للدخل نوعين من الضريبة على الدخل: ضرائب نوعية وضرائب عامة. الضريبة النوعية أو الضريبة على فروع الدخل [3] وتمس كل نشاط يمارسه المكلف على حدى مثل الضريبة على الأجور والمرتبات،
(1) - د. عبد المنعم فوزي"المالية العامة والسياسة المالية"دار النهضة 1972 ص 126
(2) - د. عبد المنعم فوزي, مرجع سبق ذكره, ص 132.
(3) - رفعت محجوب، مرجع سبق ذكره ص 207