فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 113

لتصل إلى 125.5 في الفترة 1985 و 1988 وزادت في الارتفاع وذلك في الفترة ما بين 1989 - 1992 حيث وصلت إلى 175.3.

هذا التزايد المستمر في تدفق رؤوس الأموال نحو الدول النامية إنما يدل على التبعية الاقتصادية، وكذا المديونية الكبيرة لهذه الدولة اتجاه الدول المصنعة.

المطلب الثالث: معوقات التنمية الاقتصادية

1.المعوقات الاقتصادية.

من أهم العقبات الاقتصادية التي تواجه عملية التنمية الاقتصادية، تفشي ظاهرة الاقتصاد المزدوج في البلدان المتخلفة، ويقصد بالاقتصاد المزدوج وجود قطاعين منفصلين عن بعضهما تمام الانفصال داخل الاقتصاد الوطني، أحدهما متقدم والآخر متخلف وكلاهما شبه مغلق، أي انعدام الترابط الاقتصادي بين القطاعات الاقتصادية، فبالنسبة للجزائر نجد بأن قطاع المحروقات متقدم تكنولوجيا نوعا ما عكس القطاع الزراعي الذي لا يزال يعاني لحد الآن من التخلف وسوء التسيير والاستغلال، فالموسم الزراعي 1998/ 1999 بلغت فيه المساحة الزراعية الصالحة 8226.900 هكتار، أما مجموع الأراضي المستعملة فبلغت 40596340 هكتار (النصف تقريبا) [1] ، كما تواجه عملية التنمية عقبات اقتصادية أخرى هي ندرة رؤوس الأموال وخاصة منها المستثمرة بالنسبة لعدد السكان، وترجع هذه الندرة إل مشكلة ضعف مستويات الادخار لدى الأفراد والتي تقف بدورها عقبة في سبيل تحقيق الاستثمار.

2.المعوقات الاجتماعية.

إن من أبرز المعوقات الاجتماعية لعملية التنمية في البلدان النامية، العقبة السكانية وخاصة المتعلقة بالنمو السكاني العالي، وعلاقة ذلك بالموارد الطبيعية أو الثروة المادية، وكذا محدودية التعليم وندرة المهارات الفنية والإدارية بالنسبة للمجال الاقتصادي، وعدم كفاءة الجهاز الحكومي للقيام بالنشاط الإنتاجي، إضافة إلى عدم عدالة توزيع الدخل الوطني بين عناصره المكونة له.

3.المعوقات الخارجية.

هذه المعوقات مرتبطة بالظروف الدولية والعلاقات الخارجية للبلدان المتخلفة مع البلدان الأجنبية في جوانبها الاقتصادية والمالية، وتكمن هذه المعوقات في سيطرة الشركات الاحتكارية الكبرى على السوق الدولية، وكذا شروط التجارة الخارجية بالنسبة

(1) الجزائر بالأرقام، الديوان الوطني للإحصاء، نشرة 2001، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت