فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 113

إن التزايد المستمر لمعدلات التضخم خاصة في الفترة (95 - 90) شكل خطرا أدى بالإسراع إلى محاربته نظرا لثقله على الاقتصاد الوطني , إذ يعتبر من الظواهر المعرقلة للتنمية الاقتصادية , ثم بدا ينخفض تدريجيا ليصبح سنة 2000 بنسبة 0.34 %.

حيث نجد أنه فيما يخص معالجة التضخم عن طريق استعمال الضرائب المباشرة و الضرائب غير المباشرة أنه لكي يكون النظام الجبائي صارما و فعالا في محاربة التضخم يجب أن يعتمد على الضرائب المباشرة بنسبة تفوق تلك المعطاة للضرائب غير المباشرة , لذلك فإن معظم الأنظمة الضريبية لدول العالم الثالث تعتبر ضعيفة في محاربة التضخم و ذلك لإسهام الضرائب غير المباشر فيها بقدر كبير , ففي الجزائر مثلا نجد أن نسبة الضرائب غير المباشرة تشكل من 60% إلى 70%.

المطلب الثاني: دور الضريبة في معالجة البطالة.

لقد عرفت معظم الدول النامية عدة أزمات حادة مازالت تقاومها حتى يومنا هذا , ومن بينها البطالة التي تفشت في مجتمعنا و أصبحت الشغل الشاغل لها و السعي لمكافحتها و الحد من انتشارها بمختلف السبل.

فالبطالة تعني"عدم نشاط العمل لعدم توفر العمل أو لعدم القدرة عليه، إذ تعتبر ظاهرة اجتماعية عالمية لا يخلوا أي مجتمع منها أو التعرض لها بشكل أو بآخر، ويمكن التفاوت فقط فيما بين المجتمعات بشأنها في أشكالها وأنماطها ومظاهرها والدوافع التي أدت إليها، فضلا عن الآثار أو النتائج المترتبة عنها" [1] .

فمن التدابير المالية التي تمكن من تخفيض حدة البطالة هي التخفيض في معدلات الضرائب، ولقد قامت الجزائر بتغييرات في النظام الجبائي سنة 1996 حيث قامت باستحداث ضرائب جديدة في المجال الضريبي بدل أخرى تشكل عبء على الخاضعين كالرسم على القيمة المضافة والضريبة على أرباح الشركات، فأصبحت هذه الأخيرة تحسب بنسبة 45% بعدما كانت 50% ثم لتجدد وتصبح 35% ثم لتجدد في الأخير بـ 30%، وكان هدف الدولة من تخفيض الضرائب هو تشجيع الاستثمار المحلي وجلب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في لجزائر.

نظرا لكون مؤسساتنا تتميز بتكاليف مرتفعة والتي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المنتجات وبالتالي لا تستطيع الصمود أمام الشركات الأجنبية، وهدا ما يؤدي حتما إلى زوال مؤسساتنا الوطنية، وهذا معناه طرد آلاف العمال.

(1) حرفوش مدني، مرجع سبق ذكره، ص 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت