لذا ينبغي تدخل الدولة لحماية الاقتصاد الوطني، والضرائب من بين لوسائل المساعدة في ذلك، حيث يممن للدولة إعطاء إعفاء مؤقت لبعض المؤسسات مهما كان نوعها خاصة أو عمومية من دفع الضرائب، أو تقديم إعانات لها خاصة في المرحلة التي تعيشها بلادنا، وهذا حتى تتمكن من الاستثمار على نطاق واسع وتمكين آلاف العمال من حقهم في التشغيل للحد من ظاهرة البطالة، ولكن ما نلاحظه الآن أن الدولة بحاجة كبيرة إل تحصيل كبر عائد من الضرائب نظرا لكثرة أفراد المجتمع، وفي المقابل أصحاب المشاريع الكبرى الذين يشكون من عبء الضريبة وهذا ما سبب كثرة استعمال الأساليب غير القانونية كالتزوير والتهرب من دفع الضريبة.
نظرا لغياب النمو الاقتصادي واستمرار التدهور في جميع القطاعات ماعدا قطاع المحروقات أثر على الحالة الاجتماعية، إذ ارتفعت نسبة البطالة وظهرت الفئات المحرومة مع تزايد ظاهرة الفقر في البلاد، ويمكن أن نلمح هذه الوضعية من خلال الجدول التالي الذي يبين وبصفة خاصة تزايد معدلات البطالة.
الجدول رقم: 02
معدل البطالة في الجزائر للفترة ما بين 1990 - 1998
السنوات ... 90
معدلات البطالة% ... 19.7 ... .2 ... .82 ... .15 ... .4 ... .99 ... .99 ... .52
المصدر: المجلس الاقتصادي والاجتماعي (CNES) .
نلاحظ من خلال الجدول الزيادة المستمرة في معدلات البطالة من سنة لأخرى، كما بدأت هذه الزيادة في التطور بفارق كبير بين سنوات، وذلك ابتداء من سنة 1994، كل ذلك راجع إلى الشروع في تنفيذ برنامج التنظيم الهيكلي في سنة 1995 حيث تم تسريح الآلاف من العمال، إذ انتقلت نسبة البطالة من 24.4% سنة 1994 لتصل إلى 30% سنة 1998، وتشير بيانات الديوان الوطني في هذا السياق عن وجود حوالي 14 مليون يعانون من الفقر.
فعلى الدولة معالجة هذه الظاهرة بأقصى سرعة وذلك بأخذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لتحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي وتحقيق مستوى أعلى من الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية.