فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 113

التنموية تجنب الوسائل التمويلية التضخيمية, ومن أجل هذا يجب أن تختار الدولة السياسة الجبائية الناجعة, ومن هنا برزت أهمية السياسة الضريبية خاصة في جانبها المالي كأداة فعالة بإمكانها أن تتحكم بشكل جيد في طاقات المجتمع وتعمل بالتالي على استغلال كل الموارد المادية والبشرية المتاحة, لتوجيهها نحو أهداف التنمية.

المطلب الأول: الجباية والادخار.

إن قلة رؤوس الأموال القابلة للاستثمار في الدول النامية تعتبر العائق الرئيسي في وجه حركتها التنموية وتوفير الأموال يرتبط بمدى القدرة على الادخار لأنه يشكل عنصرا حيويا لتمويل الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات المنتجة ولذلك يجب إعطاء أفضلية للمدخرات التي يتم تكوينها على أساس توجيهها للاستثمار.

1.الادخار ومفهومه:

أ. تعريف الادخار:

يعرف الادخار على انه وضع جزء من الدخل جانبا بدلا من استهلاكه كليا في المشتريات الاستهلاكية [1] ، كما يعتبر عنصرا فعلا ومنتجا حيث لا يبقى النصيب المدخر من الدخل في الشكل النقدي مجمدا بل يكرس لشراء أسهم أو سندات لاستعماله لتمويل الاستثمارات.

كما يعرف على أنه جزء من الدخل لم يتم إنفاقه على السلع والخدمات الاستهلاكية، والذي يتغير من فرد إلى آخر حسب النمط الاستهلاكي المنتهج، والذي يتأثر بدوره بعدة عوامل أخرى من أهمها المستوى الثقافي والاجتماعي، أو بمعنى آخر كافة التأثيرات الخارجية الأخرى، إضافة إلى تعريف جون ماينار كينز الذي يعرفه حسب المحاسبة العامة على أنه:"الرصيد المتبقي من الدخل والاستهلاك أي الحصة المالية من الدخل التي لم يتم استهلاكها" [2] .

ب. أصناف الادخار:

هناك صنفان من الادخار داخل الاقتصاد الوطني لكل بلد، فهناك الادخار الوطني المحلي والادخار الأجنبي.

الادخار الداخلي المحلي: وينقسم إلى جزئين رئيسيين، الادخار العمومي بما فيها القطاع العام والادخار الخاص الذي يشمل ادخار الأعوان الاقتصادية الخاصة.

(1) نور الدين دقموش، مرجع سبق ذكره، ص 95.

(2) بهناس رضا، الجباية والاستثمار - سياسة التحريض في الجزائر - مذكرة نهاية الدراسة INF، 1998، ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت