نستخلص من خلال دراستنا لهذا الفصل ما يلي:
أولا: إن الضريبة عرفت تطورات ومثلت خلال مراحل طويلة محور الدراسات المالية، وارتباط تطورها بتطور الدولة وتغيرت بتغير أهدافها، كما خضعت لتأثير التيارات المختلفة من سياسة، اقتصادية، اجتماعية وإدارية.
ثانيا: بعد اختلاف الآراء المتعددة لمختلف الاتجاهات التي حاولت إيجاد مفهوم خاص للضريبة توصلت هذه الآراء إلى إعطاء الضريبة تعريفها الشامل باعتبارها اقتطاع نقدي جبري نهائي يتحمله الممول ويقوم بدفعه بلا مقابل كأداة مالية تلجأ إليها الدولة من أجل تحقيق أهدافها على مقتضى إيديولوجياتها.
ثالثا: هناك مجموعة من المبادئ والقواعد يجب أن يأخذها المشروع في الاعتبار عند فرضه للضرائب حتى يصبح النظام الضريبي نظاما سليما وصالحا وقد لخص آدم سميث أهم القواعد التي ينبغي أن يقوم عليها النظام الأمثل وتنحصر هذه القواعد في العدالة، اليقين، الملائمة في الدفع وكذا الاقتصاد في نفقات الجباية.
رابعا: يمكن أن نعمد على تحديد عناصر ثروة الممول عند منبعها أي وهي تحت يده وأن نفرض عليها الضريبة المباشرة، وفي هذه الحالة نكون قد فرضنا الضريبة على ذات وجود الثروة تحت يد الممول وتدعى هذه الضريبة بالمباشرة ومن أمثلتها الضريبة على الدخل الإجمالي (IRG) ، ويمكن أن نتبع الثروة في تداولها أو في استعمالها، وذلك بفرض الضريبة على التصرفات وعلى المعاملات، وتسمى هذه الضريبة بالغير المباشرة ومثلها الرسم على القيمة المضافة (TVA) .