وحداتها الاقتصادية، وهي تفضل عدم إدماج حصة من العبء الضريبي في أسعار مبيعاتها الموجهة نحو الاستهلاك الخارجي وهذا حفاظا على قدرتها في المنافسة داخل السوق.
لكن ما نجده في الدول التي تسير في طريق النمو وخاصة التي تكون غنية بالثروات الطبيعية فإنها تلعب دورا فعالا في تحدد القدرة الجبائية، نظرا للنسبة العالية التي تحتلها المعادن في التصدير، بالإضافة إلى الكمية المعتبرة من البترول المصدرة، الشيء الذي يمكنها من تحقيق فائض أ على الأقل مداخيل ذات مستوى عالي، أما الحقوق المطبقة على المنتوجات الزراعية والصناعية فإنها تكون ضعيفة مقارنة بالحقوق المطبقة على الثروات الطبيعية.
إلى جانب هذه الدول نجد دول أخرى غنية بالثروات الطبيعية، والتي تكون على شكل مواد أولية مثل: الخشب، القصدير أو على شكل منتوجات غذائية مثل القهوة، الأرز ... الخ، هذه الدول نجدها تعتمد بشكل واسع على الموارد المالية التي يمكن أن تحصلها من راء إخضاع قطاع التصدير لحقوق جبائية إلا أن هذه الثروات لا تشكل عنصر قوة بالنسبة لهذه الدول، وذلك لإمكانية خضوع هذه المواد للمنافسة الخارجية من جراء التحويلات التي تطرأ عليها في الدول المصنعة، والتي تصدرها على شكل منتوجات جاهزة للدول التي كانت مالكة لها، وبذلك فإن الطريقة المتبعة من طرف الدول التي تملك هذه الثروات ف فرض حقوق التصدير ترتكز على فرض معدلات مرتفعة بالنسبة للمواد الأولية المصدرة بشكلها الخام، ومعدلات أقل تشبه أو منعدمة بالنسبة للمنتوجات المحولة، والمستخلصة من المادة الولية داخل البلاد.
هذه الطريقة في فرض حقوق التصدير تسعى بالدرجة الأولى إلى تضخم القيمة المضافة المحلية، عن طريق تصدير الثروات الطبيعية، وفتح مجالات جديدة لليد العاملة ومداخيل الاستثمار التي يستفيد منها الاقتصاد.