1.حقوق الاستيراد:
الجباية على التجارة الخارجية في الدول المصنعة لا تشكل عنصرا هاما تعتمد عليه في تحقيق موارد مالية، وبذلك فهي تكون شبه مهملة ماليا، لكنها أداة فعالة اقتصاديا، إذ يمكن للدولة أن تتدخل عن طريق الجباية في تحديد وتقييد الاستيرادات التي تخص بعض المنتوجات، وذلك بفرض حقوق استيراد على هذه المنتوجات وعلى سبيل المثال نأخذ ما حصل بين الو م أ واليابان، فيما يخص استيراد أمريكا للسيارات اليابانية، والتي أرادت أن تقلل من هذه الاستيرادات بفرض حقوق استيراد تتراوح ما بين 2.5% و 2% على السيارات اليابانية وذلك لتشجيع المنتوجات الأمريكية وعدم إخضاعها للمنافسة الخارجية، حيث أن بعض الدول النامية التي يكون فيها متوسط الدخل الفردي يحتل مكانة وسطى وتملك موارد طبيعية هامة، واعتمادها على حقوق الاستيراد بصفة خاصة بدأ ينقص وبدأت ببنيتها الجبائية تعتمد أكثر من ذي قبل على موارد جبائية أخرى، أما الدول المتخلفة والتي يكون فيها مستوى الدخل الفردي ضعيف وتكون غير غنية بالموارد الطبيعية فبنيتها الجبائية تعتمد بصورة واسعة على حقوق الاستيراد التي نجدها تشكل حصصا مالية معتبرة وأساسية لمجمل مداخيلها، كما أن هذه الدول التي هدفت في رفع مداخيلها باللجوء إلى رفع حقوق الاستيراد لم يكن بإمكانها التحكم نف بعض الظواهر السلبية على الاقتصاد والتي تتمثل في التهرب الجمركي، حيث أن الرفع المستمر في حقوق التسجيل يقابله تحريض قوي على التهرب.
إن الحدود القصوى لحقوق الاستيراد نجدها مطبقة في عدة دول على عدة منتوجات، والتي تهدف من جهة إلى تحقيق موارد مالية ومن جهة أخرى إلى خلق توازن في حجم الاستيراد فنجد مثلا معدل مرتفع لحقوق الاستيراد يطبق على الحاجات الكمالية التي يمكن الاستغناء عنها، كما يمكن أن يكون هذا المعدل بأقل نسبة للحاجات التي تكون لها أهمية أكبر بالنسبة للأفراد، وتكون معدلات الاستيراد ضعيفة أو منعدمة على التجهيزات والمعدات التي يمكنها أن تشكل قاعدة صناعية وتدفع بعجلة التنمية نحو الأمام.
2.حقوق التصدير:
في الو م أ يمنع دستوريا إنشاء حقوق تصدير كما أن هذه الحقوق تكون شبه منعدمة في الدول المصنعة [1] ، هذه الدول تكون مجمل صادراتها عبارة عن منتوجات صناعية تنتجها