فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 113

مجموعات مختلفة ومتوازنة من السلع المختلفة والذي عن طريقه سوف يتمكن المنتج من استهلاك جزء من إنتاجه ويسمح بوجود فائض يقوم باستبداله مع غيره، هذا التبادل التجاري يمثل أبسط صور التجارة والتي أخذت وتيرته تتسع لكي تتعدى حدود الدولة وتشمل دولا أخرى، ونجد أن التجارة تهدف أساسا إلى تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية، وذلك بتشجيع المنتوج الوطني مما يؤدي إلى رفع معدل الصادرات وتوفير مختلف السلع وكذا فرص الاستثمار والتخفيف من البطالة.

فالتجارة الخارجية لما لها دور من أهداف بالغة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتزويد السوق الوطنية والأجنبية بمختلف السلع والخدمات، إضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي بين الجزائر ومختلف دول العالم.

فهي تعد ضرورة حتمية أملتها ظروف المجتمع الدولي وخاصة في إطار ما أصبح يعرف بالعولمة"la mondialisation"لما لها من دور أساسي في تنمية وتوسيع النشاط الاقتصادي.

إذ انتهجت الجزائر في المدة الأخيرة جملة من الإصلاحات الاقتصادية وهذا وفق التطورات العالمية خاصة مع بداية التسعينات حيث تمثل صادراتنا من المحروقات نسبة 95% ولتحقيق إستراتيجية اقتصاد متكامل مع الدول المجاورة أصبح التعاون بين الجزائر وجيرانها (تونس والمغرب) جليا ومواتيا خاصة بعد التوافق الواسع ف الرأي بين السلطات المغربية على ضرورة الإسراع بالنمو بدرجة أكبر حتى يتمكن من تخفيض البطالة، هذا على الرغم من وجود توافق أقل في الرأي على كيفية تحقيق ذلك، بيد أنه ينبغي ملاحظة أن الأحوال والظروف تعتبر مواتية في الوقت الحاضر في شمال إفريقيا، فالتضخم منخفض في كافة الدول الثلاث ومراكز احتياطها الخارجية مربحة والديون انخفضت إلى مستويات أكثر قبولا، وتحقيق تقدم كبير في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية خاصة في مجال الخوصصة وإلغاء الأسعار [1] .

تؤثر الجباية على التجارة الخارجية بإعفاء السلع التي تفيد الاقتصاد الوطني من الرسوم الجمركية أو تخفيضها، والرفع من تعريفة المواد غير الأساسية حتى لا تغرق السوق الوطنية، غير أن الدولة تخلت عن هذا الإجراء الأخير بتخفيض تعريفة الأجهزة الالكترونية، ونجد أن الجباية تؤثر أيضا على التجارة الخارجية في كل من الاستيراد والتصدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت