فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 113

الخدمات، وتنتقل من مرحلة إلى أخرى تبعا لدرجة التقدم الاقتصادي الذي يصل كل مجتمع [1] .

كما يرى آدم سميث وفريدريك ليست أن تطور المجتمعات يمر بعدة مراحل معتمدا في ذلك على العمل الاجتماعي وكذلك على حجم السوق مع أثر الادخار في عملية التطور، وهذه المراحل هي: المرحلة البدائية، مرحلة الرعي، مرحلة الزراعة ومرحلة الصناعة التجارة [2] .

بصفة عامة فإن الأسباب الاقتصادية لظاهرة التخلف تعود بالدرجة الأولى إلى توطيد النظام الرأسمالي، وهذا ما نتج عنه:

· إدماج العلام كله في سوق عالمية واحدة.

· تشويه عملية النمو الاقتصادي في كافة البلدان المتخلفة.

· التراكم الرأسمالي وتبديد الفائض الاقتصادي لمجتمعات الدول المتخلفة.

· سيادة الإنتاج السلعي.

4)الأسباب الاجتماعية:

إن من الأسباب المؤدية للتخلف الاقتصادي انتشار عدة مظاهر وصفات اجتماعية التي تتصف بها شعوب البلدان المتخلفة، ومن هذه الصفات تفشي بعض العادات التي تعرقل عملية التنمية من بينها ظاهرة الاكتناز أو التهافت على شراء الأراضي الزراعية والعقارات، مما يؤدي إلى نقص رؤوس الأموال التي يمكن تخصيصها للتنمية الاقتصادية [3] .

ترجع بعض الآراء الأسباب الاجتماعية إلى الانخفاض في المستوى المعيشي للفرد والحالة الصحية، أما العامل الآخر المكمل لبروز ظاهرة التخلف هو عامل داخلي متعلق بهذه البلدان والمجتمعات المتخلفة، حيث سادت أنظمة سياسية غير مستقرة.

إضافة إلى كل هذه الأسباب يحاول بعض الاقتصاديين إرجاع تخلف البلدان إلى عامل طبيعي أو جغرافي، بحيث منهم من يرجع التخلف إلى الموقع الجغرافي غير الملائم لبعض الدول كالدول الإفريقية التي تمتاز بالجو الحار التي تؤدي بها إلى الحد من نشاط الأفراد وتفشي الأمراض مما يضعف مقدرتهم على العمل وهذا ما يخفض من مردوديتهم الإنتاجية، ولكن لا يمكن التسليم بوجهة نظر هؤلاء بصفة مطلقة وهذا لأن هناك بعض

(1) حسين دريوش العشري، مرجع سبق ذكره، ص 52.

(2) حسين دريوش العشري، مرجع سبق ذكره، ص 52.

(3) د. محمد أحمد الدوري، مرجع سبق ذكره، ص 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت