خاص أو عام تتجرد منه صفة الدولة كالولاية أو البلدية، بينما الضريبة تدفع للدولة بدون مقابل آني ومحدد، ولا يكون للشخص المعنوي الحق في أن يكون مستفيدا من اقتطاعات الضريبة.
2.الاشتراكات الاجتماعية:
تشكل هذه الاقتطاعات الإجبارية عائدات الأشخاص الذين يكون لهم مقابل هذه العائدات المقبوضة على شكل اشتراكات، خدمات اجتماعية.
فيما أن هذه الاشتراكات كونها إجبارية إلا أنها تعتبر أداة لإعادة توزيع الدخل"بمنح خدمات مالية، إذ تعتبر عنصرا هاما في مداخيل الأسر، بل أنها أحيانا تشكل المصدر الأساسي لعدد معتبر من الأفراد فالخدمات الاجتماعية تسمح بإعادة التوزيع بين الفئات الاجتماعية" [1] .
إن الخدمة الاجتماعية المقدمة للأشخاص الذين ساهموا في هذه الاشتراكات لتحقيق منفعة فردية، تختلف عن الضريبة كونها اقتطاع بدون مقابل والخدمة المقدمة على شكل تأمين ضد الأخطار التي تحيط بالأشخاص المساهمة في الاشتراكات الاجتماعية تعتبر مقابل.
إن النظام القانوني لهذه الاشتراكات الاجتماعية يفرضه القانون بصفة عامة حيث أن مؤسسات الاشتراكات الاجتماعية تحدد المبادئ المتعلقة بالوعاء وطرق التحصيل [2] .
3.الإتاوات المحصلة مقابل الخدمات المقدمة:
تعتبر الضريبة عنصرا أساسيا في تمويل النفقات العامة إذ لا تضع عائقا أمام مستعملي بعض المرافق العامة، في تحملهم لجزء من الأعباء مقابل ما قدم لهم من خدمة، المبالغ المالية التي تقدم على شكل إتاوات تكون لها علاقة مباشرة مع قيمة الخدمة المقدمة من طرف المؤسسة العامة أو الخاصة.
من بين هذه الإتاوات نجد الإتاوات المتعلقة بالطيران والتي تقبض من طرف المنشأة الوطنية للملاحة الجوية والمؤسسات التي تنظم خدمات المطارات، الإتاوات المقدمة مقابل استعمال الطرقات [3] ، وتشبه الضرائب الإتاوات في عنصر الجبر والإلزام لكنهما يختلفان في أساس فرضهما، فالإتاوة يدفعها المستفيد على أساس مقدار
(1) محاضرة التمويل العمومي للعدالة الاجتماعية، للأستاذ علي بساعد ENI يوم 19 ماي 2001.
(2) امين يعقوب، الجباية والتنمية الاقتصادية، مذكرة تخرج INF، القليعة، 1995، ص 16.
(3) امين يعقوب، الجباية والتنمية الاقتصادية، مرجع سبق ذكره، ص 16.