المفروض أن يراعي اختلاف في طبيعة الضرائب لا في أساليب تحصيلها لأن هذه الأساليب معرضة للتغيير إذا اقتضت الظروف ذلك"وليس من المعقول أن تعتبر ضريبة ما من الضرائب المباشرة في وقت معين ثم تصبح من الضرائب غير المباشرة لمجرد تغيير طريقة جبايتها" [1] .
2.معيار راجعية الضريبة:
تعني راجعية الضريبة تحديد الشخص الذي يتحمل عبء الضريبة بصفة نهائية وهو ما أسماه آدم سميث بظاهرة استقرار الضريبة [2] .
إذ انه ليس من الضروري أن الذي يتحمل العبء في النهاية هو نفسه الملتزم قانونيا بأدائها وعلى ضوء هذا المدلول تفرق الإدارة بين شخصين:
أ- المكلف القانوني: وهو شخص وسط تفرض عليه الضريبة ثم ينقلها إلى شخص آخر وذلك بدمج ثمنها في السلعة ويسمى هذا بدفع العبء إلى الأمام.
ب- المكلف الحقيقي: يعتبر هذا الشخص الذي لا يتعامل مع الإدارة الجبائية، مكلفا حقيقيا ولكنه يتحمل عبء الضريبة بصفة نهائية، وعلى هذا الأساس تكون الضريبة مباشرة إذا كان الذي يتحملها نهائيا هو الذي يدفعها للخزينة، وتكون غير مباشرة إذا كان الشخص الذي يدفعها يستردها عن طريق عبئها إلى المكلف الحقيقي أي المستهلك النهائي، وهكذا تكون الضريبة على الدخل مثلا ضريبة مباشرة والضريبة على رأس المال ضريبة غير مباشرة.
يؤخذ بهذا المعيار إلى حد ما، لكنه يعاب عليه أن نقل العبء الضريبي يتأثر باعتبارات اقتصادية، فقد يحدث وان يبقى ثمن السلعة كما كان فرض الضريبة (عند المستورد) إذا كان الطلب الداخلي على هذه السلعة كثير المرونة، فيضطر إلى تحمل العبء الضريبي للحفاظ على العملاء وذلك بتخفيض الثمن ويصبح مكلفا حقيقيا كونه يتحمل الضريبة بصفة نهائية.
3.معيار الثبات أو عرضية المادة الخاضعة للضريبة:
يتفق معظم الاقتصاديون على هذا المعيار وبمقتضاه تكون الضريبة مباشرة إذا فرضت على مادة تتسم بالثبات أو الاستقرار النسبيين كالضريبة العقارية المفروضة على الملكية والضريبة العامة المفروضة على الإيرادات والمفروضة على الدخل، وتعتبر الضريبة غير
(1) مسني أسعد عبد المالك، مرجع سبق ذكره، ص 195.
(2) مسني أسعد عبد المالك، مرجع سبق ذكره، ص 196.