بالنسبة للثروات الطبيعية لا تعتبر عاملا رئيسيا بل نجدها تعين على التطور، بحيث أن العالم اليوم يشهد أن هناك بلدان غنية بالثروات المعدنية (كالحديد، الفوسفات، الذهب ... ) لكنها متخلفة، وهناك بلدان تفتقر إلى مثل هذه الثروات لكنها متطورة، وعلى سبيل المثال نذكر السعودية وغيرها من البلاد العربية الغنية بالنفط مقابل اليابان كبلد مصنع ومتقدم اقتصاديا رغم افتقاره إلى المادة الخام كالنفط الذي يعد المصدر الرئيسي لدفع عجلة التصنيع وكذلك الاقتصاد ككل.
2)الأساليب السياسية:
من دون شك أن الاستعمار ساهم بشكل فعال في تعطيل المسار التنموي في كثير من البلدان المستعمرة (التي هي بصفة آلية متخلفة) ، ورغم تحررها من الاستعمار السياسي إلا أنها لازالت تحتفظ بالأوضاع السابقة من تبعية الدول المتقدمة والتي تتضح آثارها في حدوث عجز في ميزان مدفوعات حصيلتها من العملات الأجنبية التي تتطلبها التنمية الاقتصادية.
فمن هذا المنطلق فإن التخلف الاقتصادي يعود إلى أسباب سياسية بصورة كبيرة، وبشكل خاص السيطرة الاستعمارية الأجنبية لمعظم المجتمعات، حيث نجحت الدول الاستعمارية في إنجاز نموها الاقتصادي في مرحلة زمنية مبكرة حتى صار نظامها الاقتصادي هو السائد، وغدا اقتصاد أي بلد في العالم مرتبط باقتصاد الدول المتقدمة.
الجدول التالي يوضح لنا نسبة نمو الناتج الداخلي الخام الحقيقي لكل فرد وهذا لمجموعة من الدول في الفترة الزمنية 1880 إلى 1998، ومنها الفترة الاستعمارية:
الجدول رقم: 01
جدول نسبة نمو الناتج الداخلي الخام الحقيقي لكل فرد
الدول الصناعية ... 1880 - 1913 ... -1938 ... -1990 ... -1998
ألمانيا ... .9 ... .2 ... .7 ... /
الو. م. أ ... .6 ... .6 ... .9 ... .8