ما يرشد إليه الحديث:
(1) شرف الحياء، فإنه ما من نبي إلا وقد حث عليه، ولم نسخ فيما نسخ من شرائع الأنبياء، ولم يبدل فيما بدل منها، وذلك لأنه أمر قد على صوابه وبان فضله، واتفقت العقول على حسنه _ وما كان كذلك لا ينسخ ..
(2) أن الحياء هو الذي يكف الإنسان ويردعه عن مواقعة السوء، فإذا رفضه وخلع ربقته كان كالمأمور بارتكاب كل ضلالة، تعاطي كل سيئة ..
(3) إن من لم يتصف بالحياء فإنه يفعل ما يشاء سواء خيرا أو شرا.
(4) مما يدل على أهمية الحديث قوله"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى"حيث يستفاد فائدتان: الأولى: أنه من كلام الأنبياء المتقدمين. الثاني: تواتره على الناس وانتقاله من جيل إلى جيل إلى أن وصل لهذه الأمة، والناس لا يتناقلون عبر هذه الأجيال الطويلة إّلا شيئًا مهمًا.
(5) يرشد الحديث لضبط سلوك الإنسان وتصرفاته.
(6) يربي في النفس المسلمة خلق الحياء، فيكون الحياء رادعًا له عن كثير من التصرفات القبيحة.
(7) الحث على الحياء والتحذير من ذهابه موروث حتى عند الأمم الماضية.
(8) من لم يكن عنده حياء يتحلَّى به جاهر بالقبائح والفضائح.
(9) لا يسمى حياءً إذا تعارض مع أمر من أمور الشريعة، لأن الذي حث على الحياء هو الذي أمر بذلك الأمر فلا يتعارضان.