فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 225

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» رواه البخاريُّ ومُسلمٌ [1] .

المعنى العام:

يرشدنا هذا الحديث إلى مكارم الأخلاق والآداب السامية حيث أنه ينبغي لكل مؤمن إذا أراد أن يتكلم أن يفكر فيما يريد أن يتكلم به فإن كان فيه خير له تكلم به وإلا أمسك عن الكلام لأن كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا ذكر الله وأمر بمعروف أو نهي عن منكر أو غير ذلك مما يهدف إلى الدين أو قوام أمره، ويأمرنا بإكرام الجار لما فيه من أداء حق، الجار ومكارم الأخلاق التي تدعو إلى كل خير وتدفع كل شر، وإكرام الضيف لأن إكرامه من آداب الإسلام وخلق النبيين والصالحين.

ما يرشد إليه الحديث:

(1) التحذير من آفات اللسان، وأن على المرء أن يتفكر فيما يريد أن يتكلم به، فإذا ظهر له أنه لا ضرر عليه في التكلم به تكلم به، وإن ظهر له فيه ضرر أو شك فيه أمسك، وقد ندب الشارع إلى الإمساك عن كثير من المباحات، لئلا تجر صاحبها إلى المحرمات والمكروهات ..

(3) تعريف حق الجار، والحث على حفظ جواره وإكرامه وجاء في تفسير هذا الإكرام عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ جَارِهِ مَخَافَةً عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَلَيْسَ ذَاكَ بِمُؤْمِنٍ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَمْ يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْجَارِ: إِذَا اسْتَعَانَكَ أَعَنْتُهُ، وَإِذَا اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ، وَإِذَا افْتَقَرَ عُدْتَ عَلَيْهِ، وَإِذَا مَرِضَ عُدْتَهُ، وَإِذَا أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّأْتَهُ، وَإِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ، وَإِذَا مَاتَ اتَّبَعْتَ جِنَازَتَهُ، وَلَا تَسْتَطِيلُ عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ تَحْجُبُ عَنْهُ الرِّيحَ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تُؤْذِيهِ بِقُتَارِ قِدْرِكَ إِلَّا أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا، وَإِنِ اشْتَرَيْتَ فَاكِهَةً فَاهْدِ لَهُ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَدْخِلْهَا سِرًّا، وَلَا"

(1) - صحيح البخاري (8/ 11) (6018) وصحيح مسلم (1/ 68) 74 - (47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت