فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 225

لِمَفْسَدَةٍ وَاجِبَةِ الدَّفْعِ وَالآْخَرُ تَارِكًا لِمَصْلَحَةٍ وَاجِبَةِ التَّحْصِيل، وَسَاقَا جُمْلَةَ أَمْثِلَةٍ لِلْمُنْكَرِ الَّذِي يَجِبُ تَغْيِيرُهُ مِمَن يَمْلِكُ ذَلِكَ.

أَحَدُهَا: أَمْرُ الْجَاهِل بِمَعْرُوفٍ لاَ يَعْرِفُ وُجُوبَهُ، وَنَهْيُهُ عَن مُنْكَرٍ لاَ يَعْرِفُ تَحْرِيمَهُ كَنَهْيِ الأَْنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ أُمَمَهُمْ أَوَّل بَعْثِهِمْ.

الثَّانِي: قِتَال الْبُغَاةِ مَعَ أَنَّهُ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِي بَغْيِهِمْ لِتَأَوُّلِهِمْ.

الثَّالِثُ: ضَرْبُ الصِّبْيَانِ عَلَى مُلاَبَسَةِ الْفَوَاحِشِ وَتَرْكِ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَالِحِ.

الرَّابِعُ: قَتْل الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ إِذَا صَالُوا عَلَى الدِّمَاءِ وَالأَْبْضَاعِ وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُمْ إِلاَّ بِقَتْلِهِمْ.

الْخَامِسُ: إِذَا وَكَّل وَكِيلًا فِي الْقِصَاصِ ثُمَّ عَفَا وَلَمْ يَعْلَمِ الْوَكِيل أَوْ أَخْبَرَهُ فَاسِقٌ بِالْعَفْوِ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ وَأَرَادَ الاِقْتِصَاصَ، فَلِلْفَاسِقِ أَنْ يَدْفَعَهُ بِالْقَتْل إِذَا لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إِلاَّ بِهِ دَفْعًا لِمَفْسَدَةِ الْقَتْل مِن غَيْرِ حَقٍّ.

السَّادِسُ: ضَرْبُ الْبَهَائِمِ فِي التَّعْلِيمِ وَالرِّيَاضَةِ دَفْعًا لِمَفْسَدَةِ الشِّرَاسِ وَالْجِمَاحِ، وَكَذَلِكَ ضَرْبُهَا حَمْلًا عَلَى الإِِْسْرَاعِ لِمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ عَلَى الْكَرِّ وَالْفَرِّ وَالْقِتَال [1]

الثاني- أَنْ يَكُونَ الْمُنْكَرُ مَعْلُومًا بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ[2]:

فَكُل مَا هُوَ مَحَلٌّ لِلاِجْتِهَادِ فَلاَ حِسْبَةَ فِيهِ [3] وَعَبَّرَ صَاحِبُ الْفَوَاكِهِ الدَّوَانِي عَن هَذَا الشَّرْطِ بِقَوْلِهِ: أَنْ يَكُونَ الْمُنْكَرُ مُجْمَعًا عَلَى تَحْرِيمِهِ، أَوْ يَكُونَ مُدْرَكُ عَدَمِ التَّحْرِيمِ فِيهِ ضَعِيفًا [4] وَبَيَانُ ذَلِكَ: أَنَّ الأَْحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: مَا كَانَ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الظَّاهِرَةِ كَالصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، أَوْ مِنَ. الْمُحَرَّمَاتِ الْمَشْهُورَةِ كَالزِّنَى، وَالْقَتْل، وَالسَّرِقَةِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَقَطْعِ الطَّرِيقِ، وَالْغَصْبِ، وَالرِّبَا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَكُل مُسْلِمٍ يَعْلَمُ بِهَا وَلاَ يَخْتَصُّ الاِحْتِسَابُ بِفَرِيقٍ دُونَ فَرِيقٍ.

(1) - الإحياء 2/ 414.

(2) - انظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 17 / ص 257)

(3) - الإحياء 2/ 416.

(4) - الفواكه الدواني 2/ 394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت