فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 225

عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» .رواهُ مُسلم [1] .

هو أبو يَعْلَى، شَدَّاد بن أَوْس بن ثابت بن المُنْذِر بن حَرَام بن عمرو بن زَيْد مَنَاة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النَّجار الأنصاري، وهو ابن أخي حَسَّان بن ثابت، يقال: إنه شهد بدرًا ولا يصح. نزل بيت المقدس، وعداده في أهل الشام.

روى عنه ابنه يَعلى، ومحمود بن الربيع، وضمرة بن حبيب.

مات بالشام سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين، وقيل: مات سنة إِحدى وأربعين، وقيل: سنة أربع وستين. قال عُبادة بن الصامت، وأبو الدرداء: كان شَدَّاد بن أوس ممن أوتي العلم والحِلم." [2] "

المعنى العام:

في هذا الحديث قاعدة نافعة وهي الإحسان في كل شيء يستولى عليه الإنسان سواء أدميا أو حيوانا فالله تعالى قد فرض عليه الإحسان حيث يقدره الله على أي مخلوق ثم إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أتى بمثلين مثل بني آدم ومثل في الحيوانات لنأخذ من هذين المثلين نبراسا نستضيء به عند كل شيء يحتاج إلى الرفق واللين والإحسان فقال:"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة"أي بأن تختاروا ما هو أخف وأسرع إزهاقا للروح ليستريح المقتول:"وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة"بأن تذبحوا بآلة حادة مع الرفق بالحيوان لتستريح الذبيحة بدون تعذيب, {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] .

ما يرشد إليه الحديث:

(1) - صحيح مسلم (3/ 1548) 57 - (1955)

(القتلة) بكسر القاف وهي الهيئة والحالة (وليحد) يقال أحد السكين وحددها واستحدها بمعنى شحذها (فليرح ذبيحته) بإحداد السكين وتعجيل إمرارها وغير ذلك ويستحب أن لا يحد السكين بحضرة الذبيحة وأن لا يذبح واحدة بحضرة أخرى ولا يجرها إلى مذبحها]

(2) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1459) وجامع الأصول (12/ 500) [1222]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت