عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ» حديثٌ حسنٌ رَواهُ ابنُ ماجه [1] .
سَهْلُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ السَّاعِدِيُّ، يُكَنَّى أَبَا الْعَبَّاسِ، وَقِيلَ: أَبُو يَحْيَى، أَدْرَكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ: إِحْدَى وَتِسْعِينَ بِالْمَدِينَةِ، آخِرُ الصَّحَابَةِ مَوْتًا بِالْمَدِينَةِ، أَحْصَنَ سَبْعِينَ امْرَأَةً، شَهِدَ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَكَانَ اسْمُهُ حَزْنًا فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَهْلًا، وَكَانَ ذَا وَفْرَةٍ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ، وَعَبَّاسٌ ابْنُهُ، وَيَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَعِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، وَجَمِيلٌ الْأَسْلَمِيُّ" [2] "
المعنى العام:
جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطلب منه أن يرشده إلى عمل إذا عمله يكون سببا لمحبة الله له ومحبة الناس، فأرشده النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عمل جامع شامل يسبب له محبة الله ومحبة الناس. فقال له - صلى الله عليه وسلم:"ازهد في الدنيا".أي فلا تطلب منها إلا ما تحتاجه وتترك الفاضل. وها لا ينفع في الآخرة وتتورع مما قد يكون فيه ضرر في دينك وازهد في الدنيا التي يتعاطاها الناس، فإذا صار بينك وبين أحد منهم حق أو عقد من العقود فكن كما ورد في الحديث عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى، سَمْحًا إِذَا قَضَى» [3]
لتكون محبوبا عند الناس ومرحوما عند الله.
(1) - سنن ابن ماجه (2/ 1373) (4102) صحيح لغيره
(2) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1312)
(3) - صحيح ابن حبان - مخرجا (11/ 267) (4903) صحيح