عَنْ مِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ. بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ» رواهُ التِّرمِذيُّ والنَّسائيُّ وابنُ ماجَهْ، وقَالَ التِّرمِذيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ [1] .
نَزِيْلُ حِمْصَ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.رَوَى: عِدَّةَ أَحَادِيْثَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَشُرَيْحُ بنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الهَوْزَنِيُّ، وَالحَسَنُ وَيَحْيَى ابْنَا جَابِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي عَوْفٍ، وَسُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَابْنُهُ؛ يَحْيَى بنُ المِقْدَامِ، وَحَفِيدُهُ؛ صَالِحُ بنُ يَحْيَى، وَآخَرُوْنَ.
عَنْ أَبِي يَحْيَى الكَلاَعِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ المِقْدَامَ فِي المَسْجَدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَزِيْدَ! إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُوْنَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ لَقَدْ رَأَيتُهُ وَأَنَا أَمْشِي مَعَ عَمِّي. فَأَخَذَ بِأُذُنِي هَذِهِ، وَقَالَ لِعَمِّي: (أَتَرَى هَذَا؟) .يَذْكُرُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ. عَنْ صَالِحِ بنِ يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ المِقْدَامِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ، إِنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيْرًا، وَلاَ جَابِيًا، وَلاَ عَرِيْفًا.
قَالَ جَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ. زَادَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ: وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. وَقِيْلَ: قَبْرُهُ بِحِمْصَ. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيْمِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .. [2]
المعنى العام:
يرشدنا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - إلى أصل من أصول الطب، وهي الوقاية التي يقي بها الإنسان صحته، وهي التقليل من الأكل بل يأكل بقدر ما يسد رمقه ويقويه على أعماله
(1) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 590) (2380) وصحيح ابن حبان - مخرجا (12/ 41) (5236) ومسند الشاميين للطبراني (2/ 164) (1116) وسنن ابن ماجه (2/ 1111) (3349) وتهذيب الآثار مسند عمر (2/ 718) (1037) والسنن الكبرى للنسائي (6/ 268) (6738) والمعجم الكبير للطبراني (20/ 272) (644) صحيح
(2) - جامع الأصول (12/ 861) وسير أعلام النبلاء ط الرسالة (3/ 427)