وَإِنْ تَنَاوَلَ ذَلِكَ لِغَيْرِ حَاجَةِ التَّدَاوِي، فَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا كَالْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ، وَصَاحِبِ"الْمُغْنِي": إِنَّهُ مُحَرَّمٌ، لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ إِلَى إِزَالَةِ الْعَقْلِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، فَحَرُمَ كَشُرْبِ الْمُسْكِرِ" [1] "
(11) أَمَّا الْحَدُّ، فَإِنَّمَا يَجِبُ بِتَنَاوُلِ مَا فِيهِ شِدَّةٌ وَطَرَبٌ مِنَ الْمُسْكِرَاتِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تَدْعُو النُّفُوسُ إِلَيْهِ، فَجُعِلَ الْحَدُّ زَاجِرًا عَنْهُ. فَأَمَّا مَا فِيهِ سُكْرٌ بِغَيْرِ طَرَبٍ وَلَا لَذَّةٍ، فَلَيْسَ فِيهِ سِوَى التَّعْزِيرِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي النُّفُوسِ دَاعٍ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى حَدٍّ مُقَدَّرٍ زَاجِرٍ عَنْهُ، فَهُوَ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَشُرْبِ الدَّمِ. [2]
(1) - جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 464)
(2) - جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 466)