فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 225

النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ ابْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خِلَاسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيُّ، كَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ لِلْأَنْصَارِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، أُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ، لَهُ وَلِأَبَوَيْهِ صُحْبَةٌ، تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَهُ ثَمَانِ سِنِينَ وَسَبْعَةُ أَشْهُرٍ، كَانَ أَمِيرَ الْكُوفَةِ فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ، قُتِلَ بِحِمْصَ سَنَةَ سِتِّينَ، رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ مُحَمَّدٌ، وَبَشِيرٌ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَخَيْثَمَةُ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ، وَيَسِيعٌ الْحَضْرَمِيُّ" [1] "

المعنى العام:

يرشدنا هذا الحديث أن ما أحله الله ورسوله وحزمه الله ورسوله كل بين واضح وإنما الخوف على المسلم من الأشياء المشتبهة التي تخفي على كثير من الناس فمن ترك الأشياء التي ليست واضحة الحل ولا واضحة الحرمة، فقد تم له براءة دينه والبعد عن وقوعه في الحرام وصيانة عرضه عن كلام الناس بما يعيبون عليه بسبب ارتكابه هذا المشتبه، ومن لم يجتنب المشتبهات، فقد عرض نفسه إما في الوقوع في الحرام أو اغتياب.

سمع النعمان بن بشي رضي الله عنهما النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول وأكد سماعه منه بإشارته إلى أذنيه: إن الحلال بين حكمه، واضح أمه، لا يخفى حِلهُ، وذلك كالخبز، والفواكه، والعسل، واللبن، وغير ذلك من المأكولات، والمشروبات، والملابس، وغير ذلك من الكلام، والمعاملات، والتصرفات.

وأن الحرام بين حكمه، واضح تحريمه، من أكل الخنزير، وشرب الخمر، ولبس الحرير والذهب للرجل، والزنا، والغيبة، والنميمة، والحقد، والحسد وغر ذلك.

فهذان القسمان بينا الحكم، لما ورد فيهما من النصوص الواضحة القاطعة، وإن هناك قسما ثالثا مشتبه الحكم، غير واضح الحل أو الحرمة، وهذا الاشتباه راجع إِلى أمور.

(1) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (5/ 2658)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت