فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 225

عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ،قَالَ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا".رواهُ مسلم [1] ."

هو أبو عبد الله، جابر بن عبد الله بن عَمْرو بن حَرام بن عمرو بن سَواد بن سَلِمَةِ الأَنصاري السَّلِمي. ويقال: جابر بن عبد الله بن عَمْرو بن حَرَام بن ثَعْلَبة بن حَرام بن كْعب بن غَنْم بن سَلِمة. من مشاهير الصحابة، وأحد المُكْثِرين من الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. شهد هو وأبوه العقبة الثانية، ولم يشهد الأولى، وشهد بدرًا، وقيل: لم يشهدها، وشهد بعدها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثِماني عشرة غزوة. وقَدِم الشام ومصرَ. وأبوه أحدُ النّقباء الإثني عشر، وكُفَّ بصر جابر في آخر عمره.

روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن علي الباقر، وعطاء بن أبي رباح، وأبو الزبير، فأكثر، ومحمد بن المُنْكَدِر، وخلق سواهم كثير.

مات بالمدينة سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة سبع وسبعين، وقيل: سنة ثمان وسبعين. وصلى عليه أبان بن عثمان، وهو أميرها، وله أربع وتسعون سنة. وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة في قول. [2]

المعنى العام:

يخبرنا الصحابي راوي هذا الحديث أنه طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمه ما يحتاج إليه في دينه قولا جامعا شاملا لمعانق الإسلام واضحا جليا لا يحتاج إلى تفسير كافيا لا يحتاج معه إلى سؤال غيره، فأمره الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن يداوم على الإيمان، ثم يعتدل ويستقيم على ما يقتضيه الإيمان من امتثال الأوامر ندبها وواجبها. واجتناب النواهي حرامها ومكروهها، فإذا عمل بهذا فقد نجا وفاز في دنياه وآخرته, وقد ورد في القرآن العزيز الفضل العظيم لمن آمن بالله ثم استقام قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا

(1) - صحيح مسلم (1/ 44) 18 - (15)

(وحرمت الحرام وأحللت الحلال) قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى الظاهر أنه أراد به أمرين أن يعتقده حراما وأن لا يفعله بخلاف تحليل الحلال فإنه يكفي فيه مجرد اعتقاده حلالا]

(2) - جامع الأصول (12/ 255) [393]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت