فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 225

تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) [فصلت] .

ما يرشد إليه الحديث:

(1) الأمر بالاستقامة وهي الإصابة والاعتدال في جميع الأقوال والأفعال والمقاصد المحمودة.

(2) اجتناب المحرمات وجميع ما كان مخالفا للشريعة من قول أو فعل أو اعتقاد.

(3) جواز الفتوى إجمالا إذا كان الإنسان يفهمها بدون تفصيل.

(4) في الحديث إثبات العموم والعمل بما يشتمل عليه.

(5) أن من قام بالواجبات، وانتهى عن المحرمات دخل الجنة. وقد تواترت النصوص بهذا المعنى.

(6) جواز ترك التطوعات على الجملة إذا لم يكن من قبيل التهاون، ولا ينافي ذلك أن تاركها فوت نفسه ربحا عظيما. وقد كان الصحابة ومن بعدهم يثابرون على فعل السنن والفضائل مثابرتهم على الفرائض، ولم يكونوا يفرقون بينها في اغتنام الثواب، إنما احتاج الفقهاء ذكر الفرق لما يترتب عليه من وجوب الإعادة وتركها وخوف العقاب على الترك. ونفيه إن حصل ترك بوجه ما. وقد قيل: إنما ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - تنبيه هذا السائل على السنن والفضائل تسهيلا وتيسيرا لقرب عهده بالإسلام، لئلا يكون الإكثار من ذلك تنفيرا له، وعلم أنه إذا تمكن في الإسلام، وشرح الله صدره، رغب فيما رغب فيه غيره أو لئلا يعتقد أن السنن والتطوعات واجبة.

(7) تفاوت الناس في الإيمان، فمنهم من يحرص على المقامات العليا، ومنهم من يكون أقل، فأحيانًا يسأل السائل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أفضل الأعمال؟ وأحيانًا بما دون ذلك، وهذا يؤكد مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان يزيد وينقص وأهله يتفاضلون فيه.

(8) طالب العلم ينبغي أن ينتبه للأسئلة التي تعرض على الشيخ ويحضر لها ذهنه وقلبه ولو كانت من غيره، فلابد أن يجد فيها فائدة.

(9) يجوز الاقتصار على الفرائض من المكتوبات ورمضان والزكاة وغيرها، لكن المقام العالي أن يجمع الشخص النوافل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت