فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 225

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» .خرَّجه الإمامُ أحمدُ [1] .

هو أبو صَفْوان، عبد الله بن بُسْر السُّلَمي المازِني، من مازِن بن منصور. له ولأبيه بُسْر وأمه، وأخيه عطية، وأخته الصمَّاء صحبة، وقيل: يكنى أبا بُسْر. نزل الشام، ومات بحمص فجأة، وهو يتوضَّأ سنة ثمان وثمانين، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام، وقيل: آخر من مات منهم أبو أمامة الباهلي، وكان صَلَّى إِلى القبلتين، فيما قيل.

روى عنه: خالد بن معدان، وسليم بن عامر، وراشد بن سعد، وغيرهم. وقد جاء له ولأخيه حديث في أكل التَّمر والزبد مقرونًا بين اسميها، فقال: ابنا بُسْر، ولم يُسَمِّهما. [2]

المعنى العام:

في هذا الحديث أن رجلا من الصحابة الكرام طلب من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يدله على أمر سهل جامع شامل لخصال الخير، فأرشده الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ذكر الله، فقال:"لا يزال لسانك رطبا، أي غضا من ذكر الله"تديم تكراره آناء الليل والنهار، فاختاره له - صلى الله عليه وسلم - لخفته وسهولته عليه ومضاعفة أجره ومنافعه العظيمة التي لا تعد ومرجعها القرآن العزيز والأحاديث الكثيرة التي جاءت بفضله ومنافعه، ومن ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42} [الأحزاب:41،42] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال:45] الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ

(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (3/ 97) (814) ومسند أحمد (عالم الكتب) (6/ 77) (17698) 17850 - صحيح

[ش - (أتشبث به) أي ليسهل علي أداؤها. أو ليحصل به فضل ما فات منها من غير الفرائض ولم يرد الاكتفاء به عن الفرائض والواجبات.]

(2) - جامع الأصول (12/ 564) [1403]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت