ما يرشد إليه الحديث:
(1) فضل المداومة على ذكر الله تعالى.
(2) مراعاة أحوال الناس، فلعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأى أن هذا الرجل لا يستطيع القيام بأعمال غير الذكر.
(3) إن الذكر هو أفضل الأقوال لمن داوم عليه وأنه جامع للخير والسعادة.
(4) حرص الصحابة رضي الله عنهم على الأسئلة عن أمور دينهم.
(5) الذِّكْرُ لَذَّةُ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] [الرَّعْدِ: 28] . قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: مَا تَلَذَّذَ الْمُتَلَذِّذُونَ بِمِثْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. [3]
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُحِبُّ الذِّكْرِ كَمَا تُحِبُّ الْحَمَامَةُ وَكْرَهَا، وَلَهُمْ أَسْرَعُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ مِنَ الْإِبِلِ إِلَى وِرْدِهَا يَوْمَ ظَمَئِهَا. قُلُوبُ الْمُحِبِّينَ لَا تَطْمَئِنُّ إِلَّا بِذِكْرِهِ، وَأَرْوَاحُ الْمُشْتَاقِينَ لَا تَسْكُنُ إِلَّا بِرُؤْيَتِهِ ...
كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ كَثِيرَ الذِّكْرِ، فَرَآهُ بَعْضُ النَّاسِ فَأَنْكَرَ حَالَهُ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَمَجْنُونٌ صَاحِبُكُمْ؟ فَسَمِعَهُ أَبُو مُسْلِمٍ، فَقَالَ لَا يَا أَخِي، وَلَكِنَّ هَذَا دَوَاءُ الْجُنُونِ.
الْمُحِبُّونَ يَسْتَوْحِشُونَ مِنْ كُلِّ شَاغِلٍ يَشْغَلُ عَنِ الذِّكْرِ، فَلَا شَيْءَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْخَلْوَةِ بِحَبِيبِهِمْ. «قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ كَلِّمُوا اللَّهَ كَثِيرًا، وَكَلِّمُوا النَّاسَ قَلِيلًا، قَالُوا: كَيْفَ نُكَلِّمُ اللَّهَ كَثِيرًا؟ قَالَ: اخْلُوا بِمُنَاجَاتِهِ، اخْلُوا بِدُعَائِهِ» . [4]
(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (15/ 240) (30070) حسن لغيره
(2) - صحيح البخاري (8/ 86) (6406) وصحيح مسلم (4/ 2072) 31 - (2694) [ش (خفيفتان) سهلتان. (ثقيلتان) في وزن ثوابهما. (حبيبتان) محبوبتان أي إن الله تعالى يقبلهما ويوصل الخير لقائلهما ويكرمه]
(3) - جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 520)
(4) - جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 520)