عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ:"قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، فَاسْتَقِمْ"رواهُ مُسلم [1] .
هو أبو عمرو، سُفْيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثَّقَفي. يعدُّ في أهل الطائف، وقيل: في أهل البصرة. وكان عاملًا لعمر بن الخطاب على الطائف، ولاه عليه إِذ عزل عثمان بن أبي العاص عنها.
روى عنه ابنه عبد الله، وعروة بن الزُّبَيْر، ونافع بن جُبَيْر. [2]
المعنى العام:
يخبرنا الصحابي جابر رضي الله عنه في هذا الحديث أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصيغة الاستفهام مظهرا أنه سيعمل بما يرشده إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -.فقال: أخبرني إذا أنا حافظت على الصلوات الخمس وصمت شهر رمضان كاملا واعتقدت أن الحلال حلال أكله واستعماله. وأن الحرام حرام معتقدا حرمته واجتنابه. ولم أزد على ما سألتك شيئا من التطوعات. فهل أنا محل المستحقين لدخول الجنة؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:نعم تدخل الجنة، ولم يذكر الحج والزكاة إما لعدم وجوبهما على السائل أو لاندراجهما في الحلال، أو لعدم فرضيتهما حين سؤاله.
ما يرشد إليه الحديث:
(1) إن من قام بالواجبات وانتهى المحرمات دخل الجنة
(2) جواز ترك التطوعات إذا لم يكن من باب التساهل والاستهانة بها.
(3) النظر إلى أحوال الناس, فلعل السائل حديث عهد بالإسلام فسهل عليه حتى يقوى إيمانه.
(4) عظم أمر الصلوات الخمس. وصيام رمضان. وإحلال الحلال. واجتناب الحرام.
(1) - صحيح مسلم (1/ 65) 62 - (38) [ش (قل آمنت بالله فاستقم) قال القاضي عياض رحمه الله هذا من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم - إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا أي وحدوا الله وآمنوا به ثم استقاموا فلم يحيدوا عن التوحيد والتزموا طاعته سبحانه وتعالى إلى أن توفوا على ذلك]
(2) - جامع الأصول (12/ 442) [1017]