عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ تُصْنَعُ بِهَا، فَقَالَ: «وَمَا هِيَ؟» قَالَ: البِتْعُ وَالمِزْرُ، فَقُلْتُ لِأَبِي بُرْدَةَ: مَا البِتْعُ؟ قَالَ: نَبِيذُ العَسَلِ، وَالمِزْرُ نَبِيذُ الشَّعِيرِ، فَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» خرَّجه البُخاريُّ [1] .
هو أبو موسى، عبد الله بن قَيْس بن سُلَيم بن حَضَّار بن حَرْب بن عامر بن عَتَر بن بكر بن عامر بن عَذَر بن وايل بن نَاجِيَة بن الجُماهِر بن الأَشْعَر وهو نَبْتُ بن أُدَد الأشعري. وفي نسبه هذا بعض الاختلاف. قدم مكة، فحالف سعيد بن العاص بن أُمية، ثم أسلم بمكة، وهاجر إِلى أرض الحبشة، ثم قدم مع أهل السَّفِينَتَيْن، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، وقيل: إِنه أسلم بمكة قديمًا، ثم رجع إِلى بلاده، ولم يزل بها حتى قدم وناس من الأشعريين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوافق قُدومُهم قدوم أهل السَّفِينَتَيْن جعفر بن أبي طالب وأصحابه من الحبشة.
ولاه عمرُ بن الخطاب البصرةَ، حين عزل عنها المغِيرة بن شُعْبة في حين الشهادة عليه سنة عشرين. فافتتح أبو موسى الأهواز، ولم يزل على البصرة إِلى صدر من خلافة عثمان. ثم عزله عنها، فانتقل إِلى الكوفة، وأقام بها. فلما دفع أهل الكوفة سعيدَ بن العاص عنهم وَلَّوا أبا موسى عليهم، فأقره عثمان على الكوفة. ولم يزل عليها إِلى أن قُتِل عثمان، ثم انقبض أبو موسى إِلى مكة بعد التحكيم، وما كان منه فلم يزل بها إِلى أن مات سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وله نَيِّف وستون سنة، وقيل: إنه مات بالكوفة، ودفن بالثَّوِيَّةِ على ميلين من الكوفة.
روى عنه أنس بن مالك، وابن المُسَيِّب، والأسود النَّخَعَي، وشقيق بن سلمة أبو وايل، وأبو عثمان النَّهْدي، وأبو بُرْدَة بن أبي موسى، وغيرهم. [2]
المعنى العام:
(1) - صحيح البخاري (5/ 162) (4343)
[ش (نبيذ العسل) العسل المخلوط بالماء. (نبيذ الشعير) الماء الذي نقع فيه الشعير]
(2) - جامع الأصول (12/ 582) [1454]