عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْهُ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ» .رواه النسائي [1] .
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَرَيْحَانَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَالسَّيِّدُ الْمُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ الْأُمَّةِ، وَسِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ سَمَّاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَسَنًا، شَبِيهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحَبِيبُهُ، سَلِيلُ الْهُدْى وَحَلِيفُ أَهْلِ التُّقَى، وَخَامِسُ أَهْلِ الْكِسَاءِ، وَابْنُ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ، كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ وَلَهُ جُمَّةٌ، وُلِدَ بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَةٍ، وَقِيلَ: بِسَنَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَدِمَ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ بِهَا أَمِيرٌ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ، حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِيًا، وَقَاسَمَ مَالَهُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَخَرَجَ مِنْ مَالِهِ مَرَّتَيْنِ، رَوَى عَنْهُ عَائِشَةُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، وَشَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو وَائِلٍ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ، وَالْحَسَنُ ابْنُهُ، وَالْمُسَيِّبُ بْنُ نَجَبَةَ، وَالْأُصْبَعُ بْنُ نُبَاتَةَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعُمَيْرُ بْنُ مَأْمُونٍ، وَأَبُو الْحَوْرَاءِ، وَعُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو جَمِيلَةَ فِي آخَرِينَ" [2] "
المعنى العام:
يرشدنا هذا الحديث إلى أن المؤمن يترك ما يشك في حله خشية أن يقع في الحرام وهو لا يشعر بل عليه أن. ينتقل مما يشك فيه إلى ما كان حله متيقنا ليس فيه شبهة ليكون مطمئن القلب ساكن النفس راغبا في الحلال الخالص متباعدا عن الحرام والشبهات وما تتردد فيه النفس.
ما يرشد إليه الحديث:
(1) إن على المسلم أن يبني أموره على اليقين ليكون في أمر دينه على بصيرة.
(1) - السنن الكبرى للنسائي (5/ 117) (5201) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 668) (2518) صحيح
(2) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 654)