فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 225

(18) السفر ومشقته مظنة إجابة الدعاء لظاهر حديث الباب. فصدق الالتجاء والإلحاح والفاقة لله سبحانه تؤثر أعظم الأثر على استجابة الدعاء، ولما كان المسافر الذي يطيل السفر وقد شعثت حاله يدعو باضطرار وإلحاح أثر هذا على إجابة الدعاء.

(19) من سنن الدعاء تكرار ألفاظ النداء"اللهم اللهم""يا رب يا رب""يا الله يا الله"ثم يسأل حاجته وهو نوع من الإلحاح.

(20) أكل الحرام يورث التمادي فيه فمن أكل الحرام واستمر فإنه بعد ذلك سيكون ملبسه حرام ومشربه حرام وسيتغذى بالحرام.

(21) شكر النعم يكون بعمل الصالحات فقد قال لله للمؤمنين {وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172] وبين الشكر في حق المرسلين فقال {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51] ، والله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين.

(22) كمال الإنسان في الإيمان وبلوغه درجة الولاية لا يسقط التكاليف وترك الأعمال بل يوجب الاجتهاد في العمل ولذلك أمر الله المرسلين مع كمال إيما?م وعلو درجة ولايتهم أمرهم بالعمل فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51] .

(23) من غنى الله سبحانه عن الناس أنه لا يتقبل إلّا ما كان طيبًا طاهرًا كما قال في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ" [1]

فمن كمال غناه أنه لا يقبل ما لم يكن خالصًا له سبحانه.

(1) - صحيح مسلم (4/ 2289) 46 - (2985)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت