فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 225

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» .رواه التِّرمِذيُّ [1] .

جُنْدُب بن جُنَادَة

هو أبو ذر جُنْدُب بن جُنَادَة، ويقال: جُنْدُب بن السكن بن كعب بن سُفيان بن عبيد بن حَرَام. ويقال: عبيد بن الوقيعة بن حرام بن غفار الغِفاري. وفي نسبه واسمه اختلاف كثير والأشهر ما ذكرناه. وهو من أعلام الصحابة وزهادهم والمهاجرين، وهو أول من حَيّى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بتحية الإسلام، وأسلم قديمًا بمكة ويقال: كان خامسًا في الإسلام، انصرف إلى قومه فأقام عندهم إلى أن قدم المدينة على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعد الخندق. ثم سكن «الرَّبذة» إلى أن مات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وصلى عليه ابن مسعود، ويقال: إن ابن مسعود مات بعده بعشرة أيام، وكان أبو ذر يتعبَّد قبل مبعث النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

روى عنه ابن عبَّاس، وأنس بن مالك، وعُبَادَة بن الصَّامت، وزيد بن وَهْب، وأبو إدريس الخوْلاني، وقيس بن أبي حازم، وخلق سواهم كثير. [2]

المعنى العام:

يوصينا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث بتقوى الله في السر والعلانية حيثما كان العبد في بر أو بحر أو أرض أو جو وخاليا وحده أو مع الناس وإذا أذنب العبد ذنبا فليتبعه بما يمحوه من التوبة والاستغفار: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] وأن يعامل الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به من طلاقة الوجه وكف الأذى وبذل النصح لتتألف القلوب وتكمل المحبة وتجتمع كلمة المسلمين.

ما يرشد إليه الحديث:

(1) الأمر بتقوى الله، وهو وصية الله لجميع خلقه، ووصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمته ..

(1) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 355) (1987) صحيح لغيره

(2) - جامع الأصول (12/ 261) [406]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت