(2) إن الإتيان بالحسنة عقب السيئة يمحو السيئة. وهذا من فضل الله تعالى على عبده، فإنه لا بد أن يقع منه أحيانا تفريط في التقوى: إما بترك بعض المأمورات، أو بارتكاب بعض المحظورات، فأمره الله بفعل ما يمحو ذلك التفريط، وهو أن يتبعه بالحسنة ..
(3) الترغيب في حسن الخلق، وهو من خصال التقوى التي لا تتم التقوى إلا به، وإنما أفرد بالذكر للحاجة إلى بيانه، فإن كثيرا من الناس يظن أن التقوى بمجرد القيام بحق الله دون حقوق عباده، وليس الأمر كذلك، بل الجمع بين حقوق الله وبين حقوق عباده هو المطلوب شرعا، وهو عزيز لا يقوى عليه إلا الكمل ..
(4) المداومة على التقوى والاتصاف بها في كل حال وزمان ومكان.
(5) يجمع الحديث ثلاثة حقوق: الحق الأول: حق الله في قوله"اتق الله". الحق الثاني: حق النفس في قوله"واتبع السيئة الحسنة تمحها". الحق الثالث: حق الناس في قوله"وخالق الناس بخلق حسن".
(6) تقوى الله ليس لها زمن تتقيد به وتقف عنده بل عند الإنسان المؤمن تجب في كل اللحظات.
(7) قوله"اتق الله حيثما كنت"تأصيل لمراقبة الله سبحانه في السر والعلن.
(8) الشريعة تحرص على أن يوجد عند الشخص رادع وزاجر من نفسه تحول بينه وبين المحرمات وهي"تقوى الله".
(9) ظاهر الحديث أن تقوى الإنسان لا تعصمه من وجود زلات سرعان ما يتبصر فيها المتقي ويرجع إلى حالٍ أفضل من حال قبل الذنب وهذا الظاهر يؤخذ من قوله"وأتبع السيئة الحسنة تمحها"بعد قوله"اتق الله حيثما كنت".
(10) بيان رحمة الله سبحانه بعبادة، وذلك بفتح أبواب لمحو السيئات ومنها الاستغفار ومنها فعل الحسنات كما في الحديث.
(11) فيه حث على مجاهدة النفس فمن فعل سيئة فليتبعها بحسنة فإن عاد للذنب فعل الحسنة وهكذا.
(12) على الإنسان أن لا يستسلم للذنوب فمن أذنب فلا يعني سقوطه وإبعاده أو أنه يرضى بما هو عليه بل يحاول التخلص ويفعل الخير ويتوب ويرجع إلى ربه وفي ذلك رفع للمعنوية وشحذ للهمة.