(13) فضل فعل الحسنات والصالحات أنه يرفع الدرجات ويكفر السيئات.
(14) يربي الحديث في المسلم الخوف والرجاء، فتقوى الله تربي في المسلم الخوف، وفتح باب التوبة. وتكفير السيئات يربي في المسلم الرجاء وهما مترلتان عظيمتان من منازل أعمال القلوب.
(15) يسعى الإسلام لتربية أهله على زوال العداوات بينهم وهو المقصود من قوله"وخالق الناس بخلق حسن".
(16) تقوى الله تشمل القيام بحقوق الله وحقوق الناس ولذلك قال في الحديث"وخالق الناس بخلق حسن"قال ابن رجب رحمه الله:"وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ لِلْحَاجَةِ إِلَى بَيَانِهِ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَظُنُّ أَنَّ التَّقْوَى هِيَ الْقِيَامُ بِحَقِّ اللَّهِ دُونَ حُقُوقِ عِبَادِهِ، فَنَصَّ لَهُ عَلَى الْأَمْرِ بِإِحْسَانِ الْعِشْرَةِ لِلنَّاسِ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ مُعَلِّمًا لَهُمْ وَمُفَقِّهًا وَقَاضِيًا، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مُخَالَقَةِ النَّاسِ بِخُلُقٍ حَسَنٍ مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ غَيْرُهُ مِمَّا لَا حَاجَةَ لِلنَّاسِ بِهِ وَلَا يُخَالِطُهُمْ، وَكَثِيرًا مَا يَغْلِبُ عَلَى مَنْ يَعْتَنِي بِالْقِيَامِ بِحُقُوقِ اللَّهِ، وَالِانْعِكَافِ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَخَشْيَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَإِهْمَالِ حُقُوقِ الْعِبَادِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوِ التَّقْصِيرِ فِيهَا، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْقِيَامِ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ عِبَادِهِ عَزِيزٌ جِدًّا لَا يَقْوَى عَلَيْهِ إِلَّا الْكُمَّلُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ." [1] .
(17) يربي في النفس المبادرة في الفعل وأّلا يكون الشخص تبعًا لغيره، ولذلك أمره أن يبادر في فعل الحسنة وأن يبادر في معاملة الناس بخلق حسن.
(18) الأخلاق الحسنة في الشريعة تبذل مطلقًا سواءً أحسن الناس إليك أو أساءوا ولذلك لم يقيدها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأ?ا لا تبذل إّلا لمن أحسن إليك بل جعلها عامة فقال:"وخالق الناس"أي جميعًا من أحسن ومن أساء.
(19) بدلالة الحديث فإن أهل الإسلام أولى بالأخلاق الحسنة من غيرهم من الأمم، وأهل السنة والجماعة على وجه الخصوص أولى من غيرهم من الطوائف.
(1) - جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (1/ 454)