فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 225

عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ، قَالَ:"إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ"رَواهُ البُخاريُّ ومُسلمٌ [1] .

هو أبو سليمان، زيد بن وَهْب الهمداني ثم الجهني. أدرك الجاهلية والإِسلام، ورحل إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقُبِض وهو في الطريق. وسمع عمر بن الخطاب ومَنْ بَعْدَه. روى عنه منصور، والأعمش، وغيرهما. قال ابن مندة: أسلم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يَرَهُ. عداده في الكوفيِّين. مات في ولاية الحجَّاج بعد وقعة الجماجم. [2]

عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ابْنِ عَاقِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ فَارِ بْنِ شَمْخِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ، قَالَهُ شَبَّابٌ فِيمَا

شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، مُهَاجِرِيُّ، ذُو الْهِجْرَتَيْنِ، هَاجَرَ قَبْلَ جَعْفَرٍ إِلَى الْحَبَشَةِ، مِنَ النُّجَبَاءِ، وَالنُّقَبَاءِ، وَالرُّفَقَاءِ، كَنَّاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ، سَادِسُ الْإِسْلَامِ سَبْقًا وَإِيمَانًا أُمُّهُ أُمُّ عَبْدَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، وَقِيلَ: أُمُّ عَبْدٍ بِنْتُ عَبْدِ وُدِّ بْنِ سُوَى بْنِ قَرْمِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلٍ، وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ وَعِدَادُهُ فِيهِمْ، أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ"، تَلَقَّنَ مِنْ

(1) - صحيح البخاري (4/ 111) (3208) وصحيح مسلم (4/ 2036) 1 - (2643)

(يجمع خلقه) يضم بعضه إلى بعض أو المراد بالجمع مكث البويضة بالرحم بعد تلقيحها بالنطفة. (علقة) دما غليظا جامدا. (مضغة) قطعة لحم قدر ما يمضغ. (شقي أو سعيد) حسب ما اقتضته حكمته وسبقت به كلمته وما علمه سبحانه مما سيكون من هذا المكلف من أسباب السعادة أو الشقاوة. (فيسبق عليه) يغلب عليه. (كتابه) الذي كتبه الملك وهو في بطن أمه]

(2) - جامع الأصول (12/ 421) [955]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت