فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 225

فِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعِينَ سُورَةً، وَقَالَ فِيهِ:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ بِقِرَاءَتِهِ"، وَأَخْبَرَ أَنَّ سَاقَيْهِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ وَأَمَرَ أُمَّتَهُ أَنْ يَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، وَقَالَ:"رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ"، وَقَالَ لَهُ حِينَ سَمِعَ دُعَاءَهُ وَثَنَاءَهُ:"سَلْ تُعْطَهْ"، وَقَالَ لَهُ:"إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ، وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ"، كَانَ أَشْبَهَ هَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ وَسِيلَةً، نَفَّلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ حِينَ أَتَاهُ بِرَأْسِهِ، بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الْكُوفَةِ، وَوُلَّاهُ بَيْتَ الْمَالِ، وَكَتَبَ فِيهِ إِلَى أَهْلِهِ:"هُوَ مِنَ النُّجَبَاءِ، وَآثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللهِ عَلَى نَفْسِي، فَاقْتَدُوا بِهِ"، وَقَالَ:"هُوَ كُنَيِّفٌ مُلِئَ عِلْمًا وَفِقْهًا، وَقَالَ فِيهِ عَلِيٌّ:"قَرَأَ الْقُرْآنَ وَقَامَ عِنْدَهُ وَكُفِيَ بِهِ"، وَقَالَ أَبُو مُوسَى:"كَانَ يَشْهَدَ إِذَا غِبْنَا، وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا"، وَقَالَ:"لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ"، وَقَالَ فِيهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، وَأَوْصَى أَصْحَابَهُ:"الْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: عِنْدَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، كَانَ أَحَدَ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدَ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ، وَكَانَ يُعَدُّ مِمَّنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ يُوقِظُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَامَ، وَيَسْتُرُهُ إِذَا اغْتَسَلَ، وَيَرْحَلُ لَهُ إِذَا سَافَرَ، وَيُمَاشِيهِ فِي الْأَرْضِ الْوَحْشَاءِ، أَحَدُ النَّفَرِ الَّذِينَ دَارَ عَلَيْهِمْ عِلْمُ الْقَضَاءِ وَالْأَحْكَامِ مِنَ الصَّحَابَةِ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَادَهُ عُثْمَانُ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ:"كَيْفَ تَجِدُكَ"؟ قَالَ:"مَرْدُودٌ إِلَى مَوْلَى الْحَقِّ"تَرَكَ تِسْعِينَ أَلْفًا، وَعَقِبُهُ بِالْكُوفَةِ، وَلَهُ بِالْكُوفَةِ دَارٌ مَشْهُورَةٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، لِلْمُؤَاخَاةِ بَيْنَهُمَا، كَانَ أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ، عَظِيمَ الْبَطْنِ، قَضِيفًا لَطِيفًا فَطِنًا، لَهُ ضَفِيرَتَانِ يُرْسِلُهُمَا مِنْ وَرَاءِ أُذُنَيْهِ، أَسْنَدَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَيِّفًا وَثَلَاثَمِائَةِ حَدِيثٍ، حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحُرَيْثِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو رَافِعٍ، وَأَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ، وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ، أَصْحَابُهُ سُرُجُ الْقَرْيَةِ وَأَعْلَامُهَا" [1] "

المعنى العام:

(1) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 1765)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت