(1) إن هذا الحديث قاعدة من قواعد الدين لشمول الإحسان إلى كل شيء.
(2) الأمر بالإحسان وهو في كل شيء بحسبه، فالإحسان في الإتيان بالواجبات الظاهرة والباطنة: الإتيان بها على وجه كمال واجباتها، فهذا القدر من الإحسان فيها واجب، وأما الإحسان بإكمال مستحباتها فمستحب، والإحسان في ترك المحرمات: الانتهاء عنها وترك ظاهرها وباطنها، وهذا القدر منه واجب، والإحسان في الصبر على المقدورات، الصبر عليها من غير تسخط، ولا جزع. والإحسان الواجب في معاملة الخلق ومعاشرتهم: القيام بما أوجب الله من حقوقهم. والإحسان الواجب في ولاية الخلق: القيام فيهم بواجبات الولاية المشروعة. والإحسان في قتل ما يجوز قتله من الدواب: إزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأسهلها وأرجاها، من غير زيادة في التعذيب، فإنه إيلام لا حاجة إليه ..
(3) إعداد الآلة الحادة عند إرادة ذبح الحيوان والرفق به عند ذبحه.
(4) النهي عما كانت عليه الجاهلية من التمثيل في القتل بجدع الأنوف وقطع الآذان والأيدي والأرجل، ومن الذبح بالمدى الكالة ونحوها مما يعذب الحيوان، ومن أكلهم المنخنقة، وما ذكر معها في آية المائدة ..
(5) فيه دليل على رحمة الله سبحانه ولأجل ذلك كتب الإحسان على كل شيء وهذا يورث محبته سبحانه.
(6) فيه سماحة الشريعة ويسرها حيث بنيت على الإحسان والإتقان.
(7) قوله"كتب"تدل على وجوب الإحسان.
(8) الإحسان فيه معنى الإتقان، فالإحسان في الذبيحة إتقا?ا بحيث لا تطول فتتعذب. وكذلك الإحسان في كل شيء إتقانه بحسبه.
(9) من أساليب التعليم: ذكر قاعدة ثم ضرب مثال لها أو مثالين. فالقاعدة في الحديث"إن الله كتب الإحسان على كل شيء".والمثالان هما"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة".