فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 225

(10) في الحديث دعوة لحسن الأخلاق، وذلك أنه لا تفسد الأخلاق بمثلما تفسد بالغضب، قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ. وَقِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: اجْمَعْ لَنَا حُسْنَ الْخُلُقِ فِي كَلِمَةٍ، قَالَ: تَرْكُ الْغَضَبِ. [1]

(11) الشريعة تدعو لأن يتحكم الشخص بعاطفته فيجعلها تحت سلطان الشرع وحتى في حال الغضب الذي قد لا يملك الإنسان نفسه.

(12) يدل الحديث على أن الغضب لا يحل المشاكل ولا ييسر الأمور بل يزيد تعقيدها، ولو كان الغضب حلًا لأوصى به - صلى الله عليه وسلم -.

(13) قوله"لا تغضب"تحتمل معنيين: الأول: جاهد نفسك لئلا يقع الغضب أصلًا. الثاني: أمسك نفسك إذا وقع الغضب فلا تقع في فعل تندم عليه. وظاهر الحديث يتوجه للمعنى الأول لأنه خطوة للثاني فإن لم يقع الغضب أصلًا فهذا أفضل.

(14) يدل الحديث على أن الغضب يمكن التخلص منه ولو كان من صفات الشخص الذاتية، فلو لم يمكن التخلص منه لم ينه النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه.

(1) - جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (1/ 363)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت