فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 225

سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) (البقرة: الآية 255) وقوله: (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) (الكهف: الآية 49) وقوله: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) (الفرقان: الآية 58) وهي كثيرة.

(12) أن الله تعالى يغفر الذنوب جميعًا مهما عظمت لقوله:"لَوبَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاء ثُمَّ استَغْفَرْتَنِيْ غَفَرْتُ لَكَ"وأن الإنسان متى استغفر الله عزّ وجل من أي ذنب كان عِظَمًَا وقدرًا فإن الله تعالى يغفره، وهذا كقوله تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا) (النساء: 110)

(13) أن الإنسان إذا أذنب ذنوبًا عظيمة ثم لقي الله لا يشرك به شيئًا غفر الله له. ولكن هذا ليس على عمومه لقول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء: 48)

فقوله هنا في الحديث:"لأَتيتُكَ بِقِرَابِهَا مَغْفِرَةً"هذا إذا شاء، وأما إذا لم يشأ فإنه يعاقب بذنبه.

(14) فضيلة التوحيد وأنه سبب لمغفرة الذنوب، وقد قال الله عزّ وجل: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) (الأنفال: الآية 38) فمهما عظمت الذنوب إذا انتهى الإنسان عنها بالتوحيد غفر الله له.

(15) إثبات لقاء الله عزّ وجل، لقوله:"ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَتُشْرِك بِي شَيْئًَا"وقد دلّ على ذلك كتاب الله عزّ وجل، قال الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف: الآية 110) وقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ) (الانشقاق: 6)

فلابد من ملاقاة الله عزّ وجل، والنصوص في هذا كثيرة، فيؤخذ من ذلك: أنه يجب على الإنسان أن يستعد لملاقاة الله، وأن يعرف كيف يلاقي الله، هل يلاقيه على حال مرضيةٍ عند الله عزّ وجل، أو على العكس؟ ففتّش نفسك واعرف ما أنت عليه. [1]

(1) - شرح الأربعين النووية للعثيمين (ص: 399)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت