فعل ما قلته لك. فكيف قلت أنا هذا الكلام؟ قلته: لأنني أعرف سوابقه، ومعرفتي لسوابقه للعلم فقط، كذلك ولله المثل الأعلى علم الله تعالى أزلًا ما يكون من عبده المختار، فقال: سيكون من عبدي كذا وكذا، فهو عز وجل كتب لا ليلزم، ولكنه كتب لأنه عالم بما يكون من العبد، والفرق بين الصورتين أن العلم في البشر قد يتخلف فيه شيء لكن الحق لا خطأ عنده في علمه، فالحق كتب قديمًا، لأنه علم ما يكون من عبده باختياره، فهو لا يكتب ليلزم، لأن العلم صفة انكشاف وليس صفة تأثير كالقدرة. اهـ. [1]
(27) نفخ الروح في الجنين بعد استكمال تكوينه، وقد اختلفت الأحاديث هل نفخ الروح أولًا أو كتابة المقادير أولًا؟ فدلت رواية البيهقي على أن نفخ الروح أولًا، حيث جاء فيها ثم يبعث الملك فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر بأربع كلمات إلخ، ودلت رواية البخاري هذه على أن كتابة المقادير أولًا. خامسًا: إثبات وجود الملائكة ووجوب الإيمان بهم. وهم مخلوقات لطيفة نورانية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة. [2]
(1) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (4/ 154)
(2) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (4/ 156)