فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 225

صاحبه وهو آثم في ذلك وكل شيء من المعاملات إذا حدث فيه ما يفسد العقد لمخالفته الحكم الشرعي يجب رده على صاحبه فليحذر كل مسلم الابتداع في الدين وليتمسك بهدي سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -.

فمن أخلص أعماله لله متبعًا في ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا الذي عمله مقبول. ومن فقد الأمرين أو أحدهما فعمله مردود، داخل في قول الله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا} [الفرقان:23] , والجامع للوصفين داخل في قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ} [النساء:125] الآية {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة:112] . [1]

ما يرشد إليه الحديث:

(1) الحث على الاتباع والتحذير من الابتداع.

(2) رد كل محدثة في الدين لا توافق الشرع، وفي الرواية الثانية التصريح بترك كل محدثة سواء أحدثها فاعلها أو سبق إليها، فإنه قد يحتج بعض المعاندين إذا فعل البدعة يقول: ما أحدثت شيئا، فيحتج عليه بالرواية الثانية «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [2] ،وينبغي حفظ هذا الحديث، واستعماله في رد المنكرات ..

(3) أن كل ما شهد له شيء من أدلة الشرع أو قواعده العامة ليس يرد بل هو مقبول ..

(4) إبطال جميع العقود المنهي عنها، وعدم جود ثمراتها المترتبة عليها.

(5) أن حكم الحاكم لا يغير الحقائق فلا يحل حراما ولا يحرم حلالا وإن نفذ ظاهرا.

(6) أن النهي يقتضي الفساد، لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين فيجب ردها

(7) أن الصلح الفاسد منتقض، والمأخوذ عنه مستحق للرد.

(8) كمال الشريعة فلا تحتاج إلى زيادة.

(9) جميع شؤون الحياة يجب أن تكون تحت حكم الشريعة سواءً عبادات أو معاملات، لقوله"كل أمر"

(10) المؤمن لا يبتدع لكنه يتبع.

(11) الحديث أصل في طلب الدليل وإتباعه بعد ثبوته.

(1) - بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ط الرشد (ص: 13)

(2) - صحيح مسلم (3/ 1343) 18 - (1718)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت