عنه سواء بقوله أو بفعله أو بماله وهذه هي المحبة المرادة في الحديث وليست المحبة البشرية كمحبة الوالد لولده وماله.
ما يرشد إليه الحديث:
(1) أن من خصال الإيمان أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه، ويستلزم ذلك أن يبغض له ما يبغض لنفسه، وبهذا تنتظم أحوال المعاش والمعاد، ويجري الناس على مطابقة قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103] ،وعماد ذلك وأساسه: السلامة من الأمراض القلبية، كالحسد وغيره ..
(2) أن يكره لأخيه المسلم من الشر ما يكره لنفسه.
(3) على الإنسان أن يرشد إخوانه إلى منا ينفعهم ويحذرهم عما يضرهم.
(4) يخص الحديث علاقة المسلم مع إخوانه ويحددها.
(5) يزرع الأخوة الحقة بين المسلمين سواءً في لفظه لقوله"أخيه"أو في معناه.
(6) تمني الضر لغيره من المسلمين علامة نقص في إيمانه، فليسرع وليستدرك نفسه قبل أن يتفاقم الأمر وينتشر ويجلب أمراض الحسد والغل والحقد.
(7) فيه بيان ميزة وخصوصية للمجتمع الإسلامي دون غيره، وهي محبة الخير للغير كما يحبه لنفسه تماما.
(8) يدل على أن تمني الخير للنفس من طبيعة النفس ولا حرج في ذلك إن كان ذلك الخير يقرب إلى الله سبحانه وتعالى، ولهذا قال"ما يحب لنفسه".
(9) محبة الخير للغير أمر يجب أن يستمر عليه الإنسان طيلة حياته وهذا المفهوم من صيغة الفعل المضارع"يحب، ويؤمن"لأن المضارع يفيد الحال والاستمرار في المستقبل.
(10) الحديث يشمل جميع المؤمنين، فيجب أن تحب لهم الخير حتى أولئك الذين بينك وبينهم عداوات شخصية ومخاصمات دنيوية ولهذا جاء لفظ الحديث عامًا دون استثناء.
(11) الحديث يدخل في صورة محبة الهداية والاستقامة على أمر الله لمن لم يهتد من أهل المعاصي، فيتمنى لهم الهداية والخير وعمل الصالحات.