'' المعلول '' اسم مفعول من ''عَلََّه'' يعُله و يعِله، إذا سقاه السقية الثانية، و يتعدى بنفسه، كما في الأمثلة، و لا يتعدى، كـ''علّ'' ''يَعِلّ'' و''يَعُلّ''، وعلّت الإبل تَعِلّ و تَعُلّ إذا شربت الشَّربة الثانية. فمعنى ''علّه'' سقاه مرة بعد أخرى، ومنه قوله: ''جزيل عطائك المعلول ''، يعني عطاء الله مضاعف يَعُلّ به عباده مرة بعد أخرى.
وعلى هذا فما مدى صحة إطلاق المحدثين وغيرهم ''المعلول'' على الحديث الذي فيه خطأ؟ وهل هو لحن كما صرح به كثير من المتأخرين؟ إذ لا تلاقي بين المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي؟ ففي القاموس: العلة المرض، علّ واعتلّ، وأعلّه الله فهو معلّ و عليل و لا يقال: ''معلول''
وكان المحدثون يقولون في الفعل: ''أعلّه فلان بكذا '' و قياسه ''معلّ''، وهو المعروف في اللغة، قال الجوهري:''لا أعلّك الله ''، أي لا أصابك بعلّة.
غير أنه يظهر مما قاله صاحب المحكم ابن سيده وجه يمكن اعتماده في تصحيح الاستعمال الذي اشتهر به المحدثون؛ كالبخاري و الترمذي و الدار قطني و غيرهم من إطلاقهم ''المعلول''، وهذا نصه:
(واستعمل أبو إسحاق لفظة '' المعلول'' في المتقارب من العَرُوض، فقال: وإذا كان بناء المتقارِب على فَعُولُن فلا بد من أن يبقى فيه سبب غير معلول. والمتكلمون يستعملون لفظة ''المعلول'' في مثل هذا كثيرا، وبالجملة فلست منها على ثقة و لا ثَلَج، لأن المعروف إنما هو '' أعلّه الله فهو معلّ ''، اللهم إلا أن يكون على ما ذهب إليه سيبويه من قولهم: ''مجنون''، و''مسلول''، من أنهما جاءا