فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 133

و تعليل الرفع بالوقف''. ووضعوا لمعالجة هذا التعارض عنوانا خاصا في كتب المصطلح، رغم دخوله في موضوع زيادة الثقة، أو الشاذ والمنكر [1] .

رغم أن صور وقوع الاختلاف مما يصعب سرده لكثرة تنوعها، بيد أنه يمكن معالجتها من خلال المصطلحات العامة التي تدور على معنى الاختلاف أو التفرد، وهي: زيادة الثقة، والاضطراب، والشاذ والمنكر، وما يتفرع عنهما من الأنواع؛ كالمقلوب والمدرج والمصحف، ولذا تتمحور المباحث الآتية على هذه المصطلحات.

ولعل من المفيد أن نبدأ المباحث الآتية بمعالجة مسألة زيادة الثقة، وذلك لصلتها الوثيقة بمصطلحات العلة المذكورة آنفا، وستأتي البرهنة على أن زيادة الثقة يتوقف قبولها ورفضها على قرائن تحيط بها، وفي حالة كونها مرفوضة في ضوء قرينة من تلك القرائن فإنها تندرج تحت مفهوم العلة عموما، أو الشاذ أو المنكر أو المدرج أو غيرها من أنواع العلة بالتحديد، وهذا الأمر مما قد غاب عن أذهان كثير من الباحثين، مما جعلهم يكثرون إطلاق الحكم بقبول زيادة الثقة، ولذلك تقتضي مناسبة الحديث عن العلل بيان خيط يربطها بتلك الأنواع، حتى يتم لنا معالجة ما يسود بين الباحثين من مشكلة علمية جوهرية جاءت - في نظري - نتيجة إهمالهم دراسة وافية حول مسألة زيادة الثقة، وعدم معرفتهم لها من جميع جوانبها وأبعادها المختلفة.

(1) - انظر مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح ص: 94 (التفريع الخامس) ص: 117 (ط: دار الفكر العربي، بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت