قلت: - القائل الحافظ ابن حجر - وللأصوليين تفاصيل غير هذه'' اهـ [1] .
بقي هنا أمر ينبغي توضيحه، وهو متى يقال إنها زيادة ثقة، وما هي صورها، وذلك لأننا وجدنا عند بعض المعاصرين الأفاضل من خلط، فحكم بصحة الرواية، مع مخالفتها لما رواه الناس، اعتبارا منه بأن تلك الرواية من زيادة الثقة، وهاك الأمثلة:
أولا: حديث رواه أبو قيس عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجورين و النعلين [2] .
ورواه أيضا عن المغيرة جماعة كثيرة من أهل المدينة والكوفة والبصرة، لكن بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين [3] .
فبجمع روايات هذا الحديث وألفاظها ومقارنة بعضها ببعض يتجلى تغاير صريح بين هزيل والجماعة في سياق الحديث، وهو أمر ينبغي النظر فيه قبل التصحيح، فهل المتن كما ساقه الناس، أم كما أورده هزيل؟ أم روى المغيرة بلفظين جميعا، مرة بلفظ، وأخرى بلفظ، فحدث كل كما سمع؟
(1) - النكت 2/ 693 - 694.
(2) - أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب المسح على الجورين 1/ 25"دار الكتاب العربي - بيروت -"والترمذي في الطهارة باب المسح على الحورين والنعلين 1/ 167"تحقيق أحمد شاكر"وصححه الترمذي وغيرهما.
(3) - أخرجه البخاري في الوضوء باب المسح على الخفين 1/ 306 - 307، 309"من فتح الباري"ومسلم في الطهارة، باب المسح على الخفين 3/ 168 - 173 من طريق عروة عنه، وزاد مسلم من طريق مسروق"من شرح النووي"والنسائي في الطهارة باب المسح على الخفين 1/ 82 - 83 من طريق مسروق وحمزة وعروة جميعهم عنه"دار الكتب العلمية - بيروت -".