فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 133

ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضا، ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه'' [1] .

المنكر لغة: نَكِرَ الأمرَ نكيرا وأنكره إنكارا ونُكرا جهله، [2] ويكون معنى المنكر المجهول وغير المعروف، والنَّكِرَة ضد المعرفة، وجاء إطلاقه على هذا المعنى في مواضع من القرآن الكريم.

كقوله تعالى:"وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون" [3] .

وقوله تعالى:"فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون" [4] .

وقوله تعالى:"... إذ دخلوا عليه فقالوا سلما قال سلم قوم منكرون" [5] .

وقوله تعالى:"يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها" [6] .

أما في الاصطلاح فقد تنوعت الأقوال في تحديد مدلول المنكر، ومع ذلك فقد استقر معناه عند كثير من المتأخرين بأنه حديث رواه الضعيف مخالفا فيه الثقات، كما حرره الحافظ ابن حجر في مؤلفاته مثل نخبة الفكر، والنكت على ابن الصلاح، والذي يظهر من خلال تتبع مصادر العلل والتراجم واستقرائها أن هذا المعنى الذي استقر عليه رأي المتأخرين فيه تضييق لما وسعه نقاد الحديث؛ إذ معنى المنكر عندهم"كل حديث غير معروف عن مصدره"، سواء أ كان من رواية الثقة أم الضعيف،

(1) - شرح ابن رجب الحنبلي ص:208.

(2) - لسان العرب 5/ 233.

(3) - سورة يوسف: الآية 58.

(4) - سورة الحجر: الآية 62.

(5) - سورة الذاريات: الآية 25.

(6) - سورة النحل: الآية 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت