سواء تفرد به الراوي مع المخالفة أو بدون المخالفة، وللنقاد ألفاظ أخرى يعبرون بها عن معنى المنكر، وهي:"خطأ""وهم"،"غير محفوظ"،"غير صحيح"،"لا يشبه"،"غريب"،"لا يثبت"،"لا يصح"، وهذه الكلمات هي أكثر استعمالا بالنسبة إلى كلمة المنكر.
وإليك من نصوصهم ما يؤيد ذلك:
قال ابن عدي: ''وهذا الحديث ينفرد به إسماعيل بن عياش عن الزبيدي، وهو منكر من حديث الزبيدي، وكان ابن عياش حمل حديث الزبيدي على حديث ابن سمعان، فأخطأ، والزبيدي ثقة وابن سمعان ضعيف" [1] ،فأطلق ابن عدي على ما تفرد به ابن عياش عن الزبيدي منكرا، لأنه لا يعرف هذا الحديث في أحاديث الزبيدي فروايته عنه خطأ ووهم، ولعله تداخل عليه حديث ابن سمعان."
وقال أيضا حديث: ''حديث إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا: (فإذا وضع بين يدي أحدكم طعام ... ) حديث منكر عن مالك لا أعرفه إلا من حديث ابن أبي أويس عنه، وابن أبي أويس هذا روى عن خاله مالك أحاديث غرائب لا يتابعه أحد عليها '' [2] .
وقال أيضا: '' وإسرائيل بن يونس كثير الحديث مستقيم الحديث في حديث أبي إسحاق وغيره، وهذه الأحاديث التي ذكرتها من أنكر أحاديث رواها، وكل ذلك محتمل '' [3] .
وقال أيضا: '' وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن أيوب بن مسكين أبي العلاء هي أحاديث معروفة ولم أجد في سائر أحاديثه غير ما ذكرت أيضا
(1) - الكامل 1/ 292 إسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين والزبيدي محمد بن الوليد حمصي شامي ثقة معروف.
(2) - الكامل 1/ 318. إسماعيل بن أبي أويس فيه كلام.
(3) - المصدر نفسه 1/ 614.