شيئا منكرا، ولهذا قال ابن حنبل: لا بأس به لأن أحاديثه ليست بالمناكير '' [1] .
وقال أيضا:"وهذه الأحاديث مع غيرها مما يرويه إسحاق بن بشر هذا غير محفوظة كلها وأحاديثه منكرة إما إسنادا أو متنا لا يتابعه أحد عليها" [2] .
فهذه المجموعة من نصوص الحافظ ابن عدي تؤيد ما قلنا من أن نقاد الحديث يطلقون المنكر على معنى أن الحديث غير معروف عن مصدره، سواء تفرد به راويه - ثقة كان أم ضعيفا - أو خالفه غيره من الثقات، يعني أنه خطأ أو وهم أو غير محفوظ أو غريب لا يتابعه عليه أحد.
قال الإمام البخاري:"روى عن زهير - بن محمد الخراساني - الوليد بن مسلم وعمرو بن أبي سلمة مناكير" [3] يعني ما لا يعرف عنه من الأحاديث.
وقال الإمام أحمد:"الشاميون يروون عن زهير بن محمد الخراساني أحاديث مناكير" [4] .
وقال النسائي:"عند المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير غير حديث منكر" [5] .
وقال يحيى بن معين:"ما أنكر حديثه - يعني حديث المغيرة - عن أبي الزبير" [6] .
وقال البخاري:"عمرو بن أبي عمرو صدوق لكن روى عن عكرمة مناكير" [7] .
(1) المصدر نفسه 1/ 347.
(2) المصدر نفسه 1/ 331.
(3) - التاريخ الكبير 3/ 427 وشرح ابن رجب ص:344.
(4) - من شرح ابن رجب الحنبلي ص:344.
(5) - المصدر نفسه.
(6) - المصدر نفسه.
(7) - العلل الكبير للترمذي 2/ 622 وشرح ابن رجب ص:346.