فهرس الكتاب
والوجه أنه من الإدخال، والفعل مبني لما لم يسم فاعله، وهو مضارع أدخلوا، كقوله {تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا} فأورثوا كأدخلوا، ومعلوم أن الفاعل فيهما هو الله تعالى، إلا أن القصد هو إسناد الفعل إليهم.
وقرأ الباقون {يَدْخُلُونَ} بفتح الياء وضم الخاء.
والوجه أنه من الدخول، والفعل مبني للفاعل؛ لأن الدخول حاصل منهم بإدخال الله تعالى إياهم.
13 - {السَّاعَةُ أَدْخِلُوا} [آية/ 46] بوصل الألف وضم الخاء:-
قرأها ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم -ياش-.
والوجه أنه أمر لآل فرعون بالدخول، و {آَلَ فِرْعَوْنَ} منادى، والقول مضمر، والتقدير: ويوم تقوم الساعة يقول الله تعالى: {أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} ، وانتصب {أَشَدَّ الْعَذَابِ} ؛ لأنه مفعول به على حذف الجار وتعدية الفعل، والأصل ادخلوا فيه.
وقرأ نافع وحمزة والكسائي و-ص- عن عاصم ويعقوب {أَدْخِلُوا} بقطع الألف وكسر الخاء.
والوجه أنه أمر للملائكة بإدخال آل فرعون في أشد العذاب، كأنه قال: ويوم تقوم الساعة يقول الله للملائكة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب، فيكون {آَلِ فِرْعَوْنَ} المفعول الأول، و {أَشَدِّ الْعَذَابِ} المفعول الثاني، وهو أيضًا على حذف الجار وتعدية الفعل بنفسه، والقول مضمر كما سبق.