وقرأ أبو عمرو والكوفيون {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} بالباء والألف.
والوجه أنه جمع عبد، كما تقول: كعب وكعاب وكلب وكلاب، أو جمع عابد كما يقال: قائم وقيام. وقال الله تعالى في وصفهم {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} .
7 - {أأَُشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} [آية/ 19] بهمزة استفهام وبهمزة أخرى مضمومة مخففة مثل الواو:-
قرأها نافع وحده.
والوجه أن الهمزة الأولى همزة استفهام على معنى التوبيخ، والهمزة الثانية همزة نقل الفعل؛ لأنه يقال: شهدت الشيء وأشهدته إياه، فالألف قد ألحق للنقل، ثم بني الفعل للمفعول به، وجمع فصار: أشهدوا، أي أحضروا، ثم دخلته همزة الاستفهام فصار أأشهدوا، ثم خففت الثانية بأن جعلت بين الهمزة والواو، وهكذا تخفيف مثلها فصار: أو شهدوا.
وعن نافع أيضًا برواية خلف {آوُشْهِدُوا} بهمزة ممدودة بعدها همزة مخففة كالواو.
والوجه أنه على ما ذكرنا، إلا أنه قد أدخل بين الهمزتين ألف للفصل بينهما. وقد مضى مثل ذلك.
وقرأ الباقون {أَشَهِدُوا} بهمزة واحدة وبفتح الشين.